الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
330
رياض العلماء وحياض الفضلاء
كره أن يقول لك فتكفر فيجب عليك من اللّه الوعيد ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئا للّه فيك المشية وله فيك الشفاعة . ثم قال : أنتم أفضل أم الأنبياء ؟ قال : بل الأنبياء . قال : يقول يعقوب ليوسف « لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً » لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم ، وكذا أبوك كتمك لأنه خاف منك على محمد ان هو أخبرك بموضعه من قلبه وبما خصه اللّه به فتكيد له كيدا كما خاف يعقوب على يوسف من اخوته . فبلغ الصادق عليه السلام مقاله فقال : واللّه ما خاف غيره . وقال زيد بن علي : ليس الامام منا من أرخى عليه ستره ، انما الامام من أشهر سيفه . فقال له أبو بكر الحضرمي : يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلام أكان اماما وهو مرخى عليه ستره أو لم يكن اماما حتى خرج وشهر سيفه . فلم يجبه زيد ، فرد عليه ذلك ثانيا وثالثا ، كل ذلك لا يجبه بشئ . فقال أبو بكر : ان كان علي بن أبي طالب اماما فقد يجوز أن يكون بعده امام وهو مرخى عليه ستره ، وان كان علي لم يكن اماما وهو مرخى عليه ستره فأنت ما جاء بك ههنا . وسأل زيدي الشيخ المفيد وأراد الفتنة فقال : بأي بناء استخبرت انكار امامة زيد ؟ فقال : انك قد ظننت علي ظنا باطلا وقولي في زيد لا يخالفني فيه أحد من الزيدية . فقال : وما مذهبك فيه ؟ قال : أثبت من إمامته ما أثبته الزيدية وأنفي عنه من ذلك ما ينفيه وأقول : كان اماما في العلم والزهد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنفي عنه الإمامة الموجبة لصاحبها العصمة والنص والمعجز ، فهذا ما لا يخالفني عليه أحد - انتهى ما حكاه ابن شهرآشوب . وروى الصدوق باسناده عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال : اني لجالس عند أبى جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام إذ أقبل زيد بن علي عليه السلام