الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

305

رياض العلماء وحياض الفضلاء

فلاحظ . نعم لهذا الشيخ مؤلفات كثيرة على ما يظهر من نقل الكفعمي عنها ، ومن جملتها كتاب مشارق الأمان في لباب حقائق الايمان قد رأيته بمازندران وغيرها ، وعندنا منه نسخة أيضا ، وهو غير مشارق الأنوار المذكور ، بل هو أخصر منه ، وتاريخ تأليفه في شهور سنة احدى عشر وثمانمائة . وله أيضا رسالة في ذكر الصلوات على الرسول والأئمة عليهم السلام من منشآت نفسه « رض » . وله أيضا زيارة لأمير المؤمنين عليه السلام طويلة في نهاية الحسن والجزالة واللطافة والفصاحة ، وهي معروفة وعندنا منه نسخة أيضا . وله أيضا رسالة لمعة كاشف فيها من أسرار الأسماء والصفات والحروف والآيات وما يناسبها من الدعوات وما يقارنها من الكلمات ، رتبها على ترتيب الساعات وتعاقب الأوقات في الليالي والأيام لاختلاف الأمور والاحكام ، وقد رأيتها في تبريز وفيها فوائد ، وهي لا تخلو من غرابة . « والحافظ » على ما قاله علماء الحديث غير المعنى الذي اصطلحه القراء ، إذ الحافظ في اصطلاح القراء بمعنى من قرأ جميع القرآن من ظهر القلب مع التجويد في القراءة وضبط القراءات السبعة بل العشرة ، ولا أقل من ضبط قواعد قراءة قارى واحد . وقد يطلق « الحافظ » على من صار له لقبا كما في الحافظ الشيرازي ، وهذا يسمى التخلص في ألسنة الشعراء ، ثم في عرف المحدثين سيما عند العامة قد اصطلحوا على أن جعلوا المراتب لحمل الحديث خمس درجات : الأول الطالب وهو من ابتدأ في تعلم علم الحديث ، الثاني الشيخ وهو الأستاذ المعلم للحديث ، الثالث الحافظ وهو من كان تحت ضبطه مائة ألف حديث متنا واسنادا ، الرابع الحجة وهو من كان تحت ضبطه ثلاثمائة ألف حديث متنا واسنادا ، الخامس الحاكم وهو من أحاط علمه بجميع الأحاديث -