الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

293

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقال بعض علماء أصحابنا : ورأيت رواية ربيع بن خثيم هذا عن الصادق عليه السلام في باب طواف المريض من التهذيب - انتهى . وأقول : لا يخفى أن في كلامه اشكالا ، لان الصادق عليه السلام قد توفي سنة ( محق ) وهي سنة ثمان وأربعين ومائة ، فكيف يروي ربيع بن خثيم الذي توفي سنة اثنتين وستين أو ما يقاربه عن الصادق عليه السلام ح ، وقد حقق بعض أهل الدراية في تصحيح هذه الرواية نوعا آخر من الكلام في هذا المقام ، وهو أن يكون الربيع بن خثيم اثنين الأول الربيع بن خثيم المعروف بخواجة ربيع المدفون في قرب مشهد الرضا الوارد في شأنه المدح عن الرضا عليه السلام ، وهو بعينه ربيع بن خثيم الذي كان من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام وقد يقع في بعض الأخبار أيضا ويروي عن الصادق عليه السلام كما وقع في باب طواف المريض من التهذيب كما قد سبق ، والثاني الربيع بن خثيم التابعي الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ويعد من جملة الزهاد الثمانية سواء كان تقيا أو شقيا أو مجهولا وهو المدفون بآذربيجان أو بثغر الري أو بالكوفة كما سبق الأقوال في ذلك . وأنا أقول : الذي وجدته في بعض نسخ كتب الرجال والحديث العتيقة أن والد الربيع الأول الذي كان من الزهاد الثمانية ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام هو خثيم بضم الخاء المعجمة وبعدها ثاء مثلثة مفتوحة ثم ياء مثناة تحتانية ساكنة وآخره ميم ، وأما والد الربيع الثاني الذي كان من أصحاب الصادق عليه السلام فهو خثيم بفتح الخاء المعجمة وبعدها ياء مثناة تحتانية ساكنة ثم مثلثة مفتوحة وآخره ميم أيضا ، ولكنه مجهول الحال . وقد نص على ذلك بعض علماء الرجال أيضا . وقال السيد الداماد في شرح كتاب اختصار رجال الكشي في بحث ذكر