الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

284

رياض العلماء وحياض الفضلاء

المسائل الحكمية ، كالقول بالاشتراك اللفظي في الوجود وسائر صفاته تعالى . وله تلامذة فضلاء ، ولكن في العلوم المنطقية والطبيعية والإلهية خاصة ، ولم يكن له قدرة تحرير العبارة بالعربية ، وبعض تلامذته يحرر عباراته ومطالبه في الرسائل . وقرأ عليه المولى محمد التنكابني الجيلاني المعاصر والحكيم محمد حسين وأخوه الحكيم محمد سعيد القميان والسيد أمير قوام الدين محمد الاصفهاني والمولى محمد شفيع الاصفهاني . فلاحظ . وله رسالة فارسية في تحقيق القول بالاشتراك اللفظي في وجوده وصفاته تعالى . فلاحظ . أما المولى محمد فسيجىء ترجمته ، وأما الحكيم محمد حسين فكان في زمن السلطان شاه عباس الثاني الصفوي رأس الأطباء ورئيسهم ، وكان معظما عند ذلك السلطان في الغاية وقد صار نديمه وجليسه ، ولما مات السلطان المذكور عزل وأمر باسكانه في بلدة قم ، ثم طلب إلى أصفهان وصار بعد مضي سنين من أوائل سلطنة سلطان زماننا شاه سليمان طبيبا لحرم السلطان ، وكان عليها إلى أن مات في أصفهان ، وله من المؤلفات تفسير القرآن بالفارسية يقرب من أربعين ألف بيت ، وكان له ميل شديد إلى التصوف والحكمة كأساتيده . وأما الحكيم محمد سعيد فكان مثل أخيه معظما عند السلطان المذكور ، وآل أمره أيضا إلى ما آل أمر أخيه ولكن أقام بقم إلى أن مات بها ، وقد قرأ في أوائل امره الحكميات في قم على المولى عبد الرزاق اللاهجي ثم في أصفهان على المولى رجب علي المذكور ، وكان يعرف بحكيم كوچك ، وقد كان شاعرا منشئا مجيدا وله كأخيه وأساتيده ميل شديد بل أشد إلى التصوف والحكمة ، سيما في القول بالاشتراك اللفظي ، وقد ألف من الرسائل والحواشي رسالة في تحقيق الاشتراك اللفظي في أسماء اللّه تعالى وصفاته تقوية لقول المولى المذكور ، ورسالة أخرى