الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
262
رياض العلماء وحياض الفضلاء
فيه خبر للتقية ونحوها ، وان الروضة ليس من تأليف الكليني « ره » بل هو من تأليف ابن إدريس وان ساعده في الأخير بعض الأصحاب ، وربما ينسب هذا القول الأخير إلى الشهيد الثاني أيضا ، ولكن لم يثبت . ومن خواصه « ره » أيضا تصحيفاته المضحكة في العبارات والاخبار وتحريفاته المعجبة في الآيات والآثار ، غفر اللّه له ولنا . وكان مولده رحمه اللّه سنة احدى وألف في ثالث شهر رمضان في بلدة قزوين وتوفي ببلدة قزوين ودفن فيها في مدرسته المعروفة بها في سنة تسع وثمانين بعد الألف ، ولم أوفق لملاقاته في حياته ولكن وفقت لزيارته بعد وفاته . وكان له قدس سره قوة فكر وتسلط على تحرير العبارات في العلوم وتقريرها وكان الأخ العلامة قد لاقاه في قزوين ، وكان يصف وفور فضله وغزارة علمه كثيرا ، بل يرجحه على علماء العصر . وأنا أقول : لا شك ان الكافي من أحسن كتب الحديث وأوثقها ، قال الشيخ المفيد في حاشية الاعتقادات للصدوق في أثناء الكلام في جواز اقامه الحجج والاستدلال في المسائل الدينية والعقائد الاسلامية ما هذا لفظه : وكان الأئمة عليهم السلام يحملونهم على ذلك ويمدحونهم ويثنون عليهم بفضل ، وقد ذكره الكليني « ره » في كتاب الكافي ، وهو من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة حديث يونس ابن يعقوب . ثم أورد الحديث إلى أن قال : وأما الكلام في توحيده ونفي الشبه عنه والتنزيه له والتقديس فمأمور به ومرغب فيه ، وقد جاءت بذلك آثار كثيرة وأخبار متظافرة ، وأثبت في كتابي الأركان في دعائم الدين منها جملة وافية ، وفي كتاب الكامل في علوم الدين منها بابا استوفت القول في معانيه ، وفي عقود الدين جمل منه من أعمدها أغنت عما سواها - إلى آخر ما قاله .