الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

251

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ثم قال : وفي هذا النقل اشتباه ، فان الخليل قال كان عقله أزيد من علمه وكان ذلك الشقي المحروم على عكس من ذلك الخليل . وأقول : لعل غرضه أن من زهد في الدنيا وتركها واشتغل بالآخرة فهو أعقل الناس ، ومن خاض في زخارف الدنيا وترك الآخرة فهو أحمق الناس ، فلذلك قال إن الخليل قد كان عقله أكثر من علمه وابن المقفع بعكس من ذلك ، وعلى هذا فيكون مراده بالعلم هو علم الدنيا لا علم الآخرة . وبالجملة ليس مراده « رض » أن في هذه القصة قد عكس النقال النقل كما هو الظاهر . فتأمل . وقال العلامة في الخلاصة : ان الخليل كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجة فيه ، واخترع علم العروض ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وكان امامي المذهب - انتهى « 1 » . وقال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة وقد رأيت تلك التعليقات بخط تلميذ الشيخ البهائي : ان خليل بن أحمد كان من أصحاب الصادق « ع » وروى عنه علم العروض ، وهو جليل القدر عظيم الشأن - انتهى . وأقول : وللخليل من المؤلفات : كتاب العين في اللغة وسيجئ ، وله كتاب العروض ، وكتاب الشواهد ، وكتاب النقط والشكل ، وكتاب النغم ، وكتاب جمل الاعراب في النحو ، وهذا غير جمل النحو لعبد القاهر الجرجاني المعروف ، وسماعي أنه قد كان عند أولاد المرحوم « 2 » الآقا أشرف الحكيم بحرم السلطان بأصبهان ، وان هذا الكتاب موجود الان عندهم وقد أخذ والدهم ذلك الكتاب من مدرس أشرف من بلاد مازندران . فلاحظ . قال ابن خلدون في تاريخه بعد نقل كتاب عين الخليل في اللغة وشرح فوائده :

--> ( 1 ) خلاصة الأقوال ص 67 . ( 2 ) كذا في خط المؤلف .