الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
208
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ثم إن السيد ابن زهرة يروي عنه الشيخ محمد بن جعفر بن علي المشهدي أيضا ، وهو يروي عن والده على ما رأيته بخط بعض الأفاضل نقلا عن خط والد العلامة ، ولعل في رواية شاذان بن جبرئيل وابن إدريس عنه نظرا . فلاحظ . وقد رأيت نسخة عتيقة من كتاب الغنية في خطه آثار مقروة بعض المشايخ . ثم كتاب القبس له مشتمل على أصول الدين ثم أصول الفقه ثم الفقه ، وهو كتاب جليل معروف معتمد عليه داخل في بحار الأنوار أيضا ، وعندنا منه نسختان إحداهما تامة . وقد أورده القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين وأثنى عليه ثناء كثيرا ، ومن جملته أن قال : ان السيد أبا المكارم حمزة بن زهرة كان من مجتهدي علماء الإمامية وصاحب التصانيف الكثيرة ، وكان رئيسا كبيرا بحلب كما مر من تاريخ ابن كثير الشامي في أحوال حلب ، ثم قال : وكان من أفاضل المتأخرين المناظرين ، من هذه السلسلة السيد علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي إبراهيم محمد بن أبي علي الحسن بن أبي المحاسن زهرة بن أبي علي الحسن - الخ . وساق نسب السيد علاء الدين أبى الحسن علي هذا إلى أمير المؤمنين عليه السلام كما أوردناه في ترجمته . فلاحظ ، ثم ذكر حكاية إجازة العلامة للسيد علاء الدين المذكور مجملا . وأقول : مراده بما أورده في جملة أحوال حلب من أن في سنة سبع وخمسمائة لما فرغ الملك صلاح الدين أيوب من مهم ولاية مصر واطمأن من أمره توجه إلى أخذ بلاد الشام وجاء منها إلى حلب ونزل بظاهر الحلب واضطرب وإلي حلب من ذلك فطلب أهل الحلب إلى ميدان العراق وأظهر لهم المودة والملاءمة وبكى بكاء شديدا ورغبهم في حرب صلاح الدين ، فعاهده جميعهم في ذلك وشرط عليه الروافض أمورا : منها إعادة حي على خير العمل في الاذان ، ومنها