الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

192

رياض العلماء وحياض الفضلاء

بالسهيلي من جملة أمراء السلطان حسين ميرزا المذكور ، وأصل هذا الكتاب كان أولا باللغة الهندية ، وقد ألفه بعض حكماء الهند لأجل سلاطينهم قبل ظهور الاسلام بكثير ، ثم قد جعل في زمن السلطان الملك انو شيروان ملك العجم قريبا من نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأمر ذلك السلطان باللغة الپهلوية ، ثم جعل في زمن أبى جعفر المنصور الدوانيقي ثاني خلفاء بني العباس باللغة العربية والمترجم هو أبو الحسن عبد اللّه بن المقفع الذي كان من فصحاء العرب ويرمى بالزندقة ثم جعله في زمن السلطان أبى الحسن نصر بن أحمد الساماني بعض فضلاء زمانه بأمره مترجما بالفارسية ، ثم جعل الرودكي الشاعر بأمر ذلك السلطان منظوما بالفارسية ، ثم جعله الشيخ أبو المعالي نصر اللّه بن محمد بن عبد الحميد مرة ثانية بالفارسية ولكن من أصل كتاب عبد اللّه بن المقفع المزبور بأمر السلطان أبى المظفر بهرامشاه بن السلطان مسعود الذي كان ممدوحا للحكيم سنائي الشاعر المشهور المعاصر له وكان من أولاد السلطان محمود الغزنوي ممدوح الحكيم فردوسي الشاعر ، وهذه النسخة الأخيرة هي الموسومة الان بكليلة ودمنة ، وهو كتاب في نهاية حسن الانشاء وجودة العبارة مع غاية الطول ، ولما كان بعض عباراته محتاجا مع كون الكتاب بالفارسية إلى مزيد فكر وملاحظ كتب اللغة أمر الأمير الشيخ احمد السهيلي المذكور المولى حسين الكاشفي المزبور بتلخيص ذلك الكتاب وايراده بعبارات واضحة ، فعمل هذا المولى كتاب أنوار السهيلي المشار اليه ، والناس لما لم يطلعوا على حقيقة الحال يظنون اتحاد كتاب كليلة ودمنة مع كتاب أنوار السهيلي لكن الحق ما فصلناه أولا . هذا ما وصل الينا من عدد مؤلفات هذا المولى ، ولعل غيري يطلع على أزيد منها . * * *