الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

162

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وكان جد الشيخ أبى الفتوح هذا الشيخ السعيد أبو سعيد مصنف كتاب روضة الزهراء في مناقب الزهراء من أعلام علماء زمانه ، وعمه الشيخ الفاضل أبو عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن الحسين النيسابوري « رض » من مشاهير العصر . وبالجملة مآثر فضله ومساعيه الجميلة في تفسيره كتاب اللّه العظيم وابطال التأويلات السقيم من المخالفين الأثيم وتعنفات غير المستقيم المبتدعين الرجيم لا يخفى على الجماهير « 1 » ، ويظهر من تفسيره الفارسي أنه كان معاصرا لصاحب الكشاف ، وقد وصل اليه بعض أبياته ولكن لم يصل اليه الكشاف ، وتفسيره الفارسي مما لا نظير له في وثاقة التحرير وعذوبة التقرير ودقة النظر ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير قد أخذ منه وبنى عليه أساسه ولكن لأجل دفع الانتحال أضاف اليه بعض تشكيكاته ، وقد أوردنا شطرا من فوائده في مطاوي هذا الكتاب . وله تفسير آخر عربى ، وقد أشار اليه في أول تفسيره الفارسي ولكن لم أره إلى الغاية . وقد ذكره الشيخ عبد الجليل الرازي في بعض مصنفاته فقال : الامام أبو الفتوح الرازي مصنف عشرين مجلدا في تفسير القرآن . وقال في موضع آخر : للشيخ الامام أبى الفتوح الرازي عشرون مجلدا في تفسير القرآن من مصنفاته ، والأئمة والعلماء من جميع الطوائف طالبون راغبون فيه . والظاهر أن أكثر تلك المجلدات من تفسيره العربي ، لان تفسيره الفارسي أربع مجلدات كل مجلد بقدر ثلاثون ألف بيت ، ولعله يجعل ثمان مجلدات فالباقي منه إلى العشرين يكون من تفسيره العربي . وفقنا اللّه تعالى لتحصيله والاستفادة منه بمنه وجوده ، وسمعت من بعض الثقات أن قبره الشريف بأصبهان ، واللّه يعلم - انتهى ما في مجالس المؤمنين . وأقول : الأستاذ الاستناد أيده اللّه تعالى لا يرتضي أن يكون المراد من تفسيره

--> ( 1 ) ما ابردها من عبارة مشحونة بالاغلاط .