الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
159
رياض العلماء وحياض الفضلاء
رسالة جيدة لطيفة معروفة مشتملة على بطلان المذاهب الأربعة وتصحيح المذهب الجعفري أعنى مذهب الإمامية ، وأجرى الكلام فيها على لسان يوحنا الذمي الإنجيلي النصراني على أنه كان كافرا ثم أسلم وتفحص وبحث عن المذاهب فاختار مذهب الشيعة ، على نهج الطرائف لابن طاوس في الإمامة حيث تكلم فيه على لسان عبد الحميد الذمي . وله أيضا على ما نسب اليه الرسالة الحسنية بضم الحاء المهملة وسكون السين المهملة ثم نون وبعدها الياء المثناة التحتانية المشددة وآخرها هاء ، وهي أيضا رسالة مشهورة جيدة نفيسة ، وكانت بالعربية وقد ترجمها بعضهم بالفارسية ، في مسألة الإمامة ، ووضعها على لسان جارية اسمها حسنية وقد كانت كافرة ثم أسلمت وقد تكلمت بحضرة هارون الرشيد في مذهب الشيعة وابطال مذاهب أهل السنة ، وهي أيضا حسنة الفوائد ولكن لم يثبت انتسابهما اليه . وقد مر في باب الألف في ترجمة الشيخ إبراهيم الاسترآبادي أن هذه الرسالة قد تنسب اليه ، ولكن قد كان المترجم لها هو الشيخ إبراهيم المذكور وأصل الرسالة للشيخ أبى الفتوح ، ويحتمل أن تلك الرواية مروية عن الشيخ أبى الفتوح لا أنه من مروياته كما يلوح من أول تلك الرسالة . فلاحظ . وقد نسب اليه بعضهم أيضا كتاب تبصرة العوام في الملل والنحل بالفارسية والظاهر أنه سهو ، لأنه من مؤلفات السيد المرتضى الثاني على ما قيل أو لغيره ، فلعل مراده غير الكتاب المعروف . فتأمل . وهذا الكتاب على ثمان وعشرين بابا ، وقد ذكر فيه ذم الصوفية أيضا ، وهذا مما يؤيد عدم صحة نسبته اليه كما مر . فلاحظ . وقد نسب اليه بعض متأخري العلماء كتاب تفسير آخر بالعربي أيضا ، وقد صرح نفسه « قده » في أول تفسيره الفارسي الكبير بأنه وعد لأصحابه تفسيرين