الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
157
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وروح الجنان في تفسير القرآن . وأقول : ولذلك قد يشتبه تعدده والحق الاتحاد ، ولكن قد غلب عليه أبو الفتوح حتى نسي اسمه . وأما شيخنا المعاصر فقد أورده في أمل الآمل تارة في باب الأسماء وذكر فيه ما مر من كلام الشيخ منتجب الدين بتمامه واقتصر عليه ، وتارة في باب الكنى ونقل فيه كلام ابن شهرآشوب المذكور في معالم العلماء واكتفى به ، ولعله ظن هو أيضا تعددهما . فتأمل « 1 » . ثم أقول : ان كتاب تفسيره الكبير كتاب مشهور متداول ، وقد رأيت الربع الأول من تفسيره هذا في أصبهان ، وكانت النسخة عتيقة جدا وقد كتبت في زمانه وعلى ظهرها خطه الشريف واجازته لبعض تلامذته ، وكان تاريخ اجازته له سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، وعبر عن نسبه هكذا : الحسين بن علي بن محمد ابن احمد الخزاعي ، وقد قرأها جماعة أخرى من العلماء أيضا عليه ، ومنهم ولد الشيخ أبى الفتوح هذا أيضا ، وخطه الشريف لا يخلو من رداءة . وهذا التفسير مع كتاب شرح الشهاب له داخلان في كتاب بحار الأنوار ، ويعتمد عليهما في النقل فقال : كتاب شرح شهاب الاخبار وكتاب التفسير الكبير كلاهما للمحقق النحرير الشيخ أبى الفتوح الرازي . ثم قال : والشيخ أبو الفتوح في الفضل مشهور وكتبه معروفة مألوفة - انتهى . وأقول : قد رأيت نسخة شرح الشهاب له في طهران وأخرى في الهراة ، وهي حسنة الفوائد . وكان والده وجده أيضا من مشاهير العلماء وسيجئ ترجمتهما ، ويروي هو عن والده عن جده المذكورين عن والد جده المذكور وهو الشيخ أبو بكر
--> ( 1 ) انظر أمل الآمل 1 / 99 و 356 .