الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
144
رياض العلماء وحياض الفضلاء
كان من أفاضل عصره ومن معاصري الشيخ فخر الدين ونظرائه . فلاحظ . فقيه فاضل شاعر كاتب منشئ بليغ كامل جامع ، وهو وأبوه الشيخ كمال الدين أبو الحسن علي أيضا من مشاهير الفقهاء ، ورأيت للشيخ حسين هذا إجازة كتبها للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادي ، ويظهر منها أنه يروي عن والده المذكور ، وتلك الإجازة مشتملة على فوائد جليلة أوردناها في مطاوي هذا الكتاب ، ويروي أيضا عن جماعة أخرى من علماء العامة في شيراز والهند والواسط وغيرها على ما يظهر من تلك الإجازة ، بل من الخاصة أيضا كما يظهر من غيرها . فلاحظ . ثم اعلم أنه نقل في تلك الإجازة أنه قد أجازه في شيراز جماعة من العلماء سنة خمسين وسبعمائة ، وكان من جملتهم الشيخ الجليل الفاضل شمس الملة والدين محمد الآملي والشيخ الجليل الفاضل عماد الدين الكاشي ، وظني أن شمس الدين المذكور هو بعينه شمس الدين محمد بن محمد الآملي صاحب كتاب نفائس الفنون بالفارسية الذي قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين انه من علماء الإمامية ، وأما الشيخ عماد الدين الكاشي فلعله بعينه الشيخ - الخ . وقد صرح في أواخر تلك الإجازة بمؤلفاته أيضا ، فقال : « وأجزت له أن يروي عني مؤلفاتي من الكتب والرسائل والاشعار والخطب ، فمن ذلك كتاب قوة الأرواح وياقوت الأرباح في مبدأ العالم وقصص الأنبياء وتواريخ الملوك والخلفاء ، وكتاب روضة الأزهار في الرسائل والاشعار ، وكتاب نهاية السؤول في فضائل الرسول ، وكتاب عيون الصفا في اخلاق المصطفى صلّى اللّه عليه
--> كمال الدين أبى الحسن علي بن الشيخ شرف الدين حسين بن جمال الدين حماد بن أبي الخير الليثي الواسطي » . ويؤيد هذا توقيع الإجازة التي سيذكرها المؤلف في أواخر الترجمة .