الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
135
رياض العلماء وحياض الفضلاء
بالنظر إلى أهل ذلك العصر ليس بتوثيق للوسائط ، حتى أنا نرى بعض مشايخنا المعاصرين لا يوجبون ضعف سهل بن زياد الادمي لتضعيف رواية الكليني وأضرابه الحديث المروي عنه لأجل نظير ذلك الوجه . فتأمل . وان كان الحق عندي في حقه « ره » ما فوق التوثيق ، فإنه مع توثيق السيد ابن طاوس له كما سبق اعتماد الشيخ والنجاشي عليه في نقل كثير من الروايات عنه بلا واسطة وتوصيفهما بما حكيناه عنهما في شأنه وأمثاله مما لم نقله وهي مذكورة في كتاب الفهرست وكتاب رجالي الشيخ والنجاشي ومن أسانيدهما وغيرهما على ما هو المذكور في كثير من مؤلفات العلماء من كتب الأصحاب وغيره وأخذهما الإجازة عنه ونحو ذلك من الشواهد ، ولا يبقى لذي عقل الشك في ثقته وعدالته وغاية جلالته . فتأمل . ثم قد حكى ميرزا محمد المذكور في رجاله الكبير ترجمة الشيخ الغضائري هذا وأورد فيها كلا من كلام العلامة في الخلاصة والشيخ والنجاشي في رجاليهما بتمامها على نحو ما أوردنا أولا في صدر الترجمة ثم قال : ولم أجد في النسخ التي رأيت في الفهرست شيئا من ذلك - انتهى « 1 » . وقد أورد الشيخ المعاصر قدس سره في أمل الآمل ترجمته ، واكتفى بايراد ملخص العلامة والشيخ والنجاشي لكن مع ايراد مؤلفاته مفصلا « 2 » . وقال رضي الدين علي بن طاوس في كتاب فلاح السائل عند ايراد نافلة الظهرين بهذه العبارة : نقلته من نسخة قد كانت للشيخ أبى جعفر الطوسي وعليها خط أبى عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عبيد اللّه تاريخه صفر سنة احدى عشر وأربعمائة ، وقد قابلها جدي أبو جعفر الطوسي وأحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد اللّه
--> ( 1 ) منهج المقال ص 114 . ( 2 ) أمل الآمل 2 / 94 .