الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
124
رياض العلماء وحياض الفضلاء
في أول البحار أيضا القول بنسبة هذا الكتاب إلى المرتضى ، ولكن قال إنه لم يثبت ذلك عندي ، لان مؤلفه يروي عن أبي علي بن همام ومحمد بن علي بن إبراهيم وهما من القدماء . وأقول : لا يخفى أن نسبته إلى المرتضى « رض » غلط وسهو بين ، لان هذا الشيخ هو نفسه قد صرح في عدة مواضع من هذا الكتاب بأن مؤلفه الحسين ابن عبد الوهاب ، وحينئذ فلا وجه لهذا القول رأسا . وأما روايته عن ذينك الشيخين فهو سهو أيضا ، لأنه لم يرو عنهما الا بالواسطة . فتأمل . ثم اعلم أن نسخ كتاب العيون المذكور العتيقة التي وقفنا عليها في كازرون ولحسا وبحرين وغيرها أكثرها مقطوعة الأول ولا يعلم منها اسم هذا الكتاب ، وبعضها وان كان لها أول ولكن مع ذلك لم يتصل آخر الديباجة ببحث الاخبار بل انقطع من البين ، والتي لها الديباجة فيها ما يلوح أن الديباجة لغير مؤلفه وأنها من انشاء غيره ، فقد قال الشيخ نفسه كما في بعض من في الديباجة « وبعد فاني لما رأيت كتابي المترجم - وفي بعضها الكتاب المترجم - ببصائر الدرجات في تنزيه النبوات قد احتوى على ما لا مزيد عليه وجمع من الفنون من هذا المهم ما لا بد منه ، أحببت أن أختصره محذوف الأسانيد وان أقرب على قاريه ما بعد منه من السير والحديث والفضائل ، لان فضائل النبي وأهل بيته عليهم السلام أجل من أن تحصى وأكثر من أن تعد وتستقصى ، وسميته بعيون المعجزات المنتخب « 1 » من كتاب بصائر الدرجات » انتهى . وقال في آخر الكتاب « وقد كنت حاولت أن أثبت في صدر هذا الكتاب البعض من معجزات سيد المرسلين وخاتم النبيين ، فوجدت كتابا ألفه السيد
--> ( 1 ) في هامش نسخة المؤلف « بفنون المعجزات المنتخب من بصائر الدرجات » ، « بفنون المعجزات من فضائل الدرجات » ، « بعيون المعجزات وفنون الكرامات » .