الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
111
رياض العلماء وحياض الفضلاء
عشر وتسعمائة وكان وفاته سنة خمس وستين وتسعمائة » انتهى ما وجدته نقلا عن خط الشيخ حسين بن عبد الصمد المذكور . وأقول : عبد الصمد ابنه هذا أيضا من أهل العلم ، وقد ألف له أخوه الشيخ البهائي الرسالة الصمدية في النحو ، وهي مشهورة . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل بعد ايراد ما صدرنا به الترجمة من نسبه : هو والد شيخنا البهائي ، كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة ، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني ، له كتب منها كتاب الأربعين حديثا ورسالة في الرد على أهل الوسواس سماها العقد الحسيني « 1 » ألفه باسم السلطان شاه طهماسب المذكور كما في بعض نسخه ، وحاشية الارشاد ورسالة رحلته وما اتفق له في سفره وديوان شعره ورسالة سماها تحفة أهل الايمان في قبلة عراق العجم وخراسان رد فيها على الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي حيث أمرهم أن يحطوا الجدي بين الكتفين وغير فيه محاريب كثيرة مع أن طول تلك البلاد يزيد على طول مكة كثيرا وكذا عرضها فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى المغرب كثيرا ، ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسا وأربعين درجة وفي بعضها أكثر وفي بعضها أقل ، وله رسائل أخر ، وكان سافر إلى خراسان وأقام بالهراة مدة وكان شيخ الاسلام بها ، ثم انتقل إلى البحرين وبهامات سنة 984 وكان عمره 62 سنة ، وقد أجازه الشهيد الثاني إجازة عامة مطولة مفصلة نقلنا منها كثيرا في هذا الكتاب ، قال في أولها « ثم إن الأخ في اللّه المصطفى في الاخوة المختار في الدين المترقي
--> ( 1 ) في هامش نسخة المؤلف : الذي رأيناه سماه ب « العقد الطهماسبى » ولعلهما اثنان ، ثم انى رأيت نسخة فارسية من العقد الطهماسبى في مجموعة بفراه ، ولعلها من ترجمة غير المؤلف ، إذ لم أسمع كون هذا الشيخ عارفا باللغة الفارسية . فتأمل .