الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

11

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي المشهور بابن الحجاج من فضلاء الشعراء ومن كبراء العلماء ، وكان معاصرا للسيد المرتضى « قده » . وقال الشيخ البهائي في رسالة ايضاح المقاصد : وفي السابع والعشرين من شهر جمادى الثانية توفي الفاضل الأديب الحسين بن أحمد المشهور بابن الحجاج ، وكان من أعاظم الشعراء الفضلاء ، وكان رحمه اللّه امامي المذهب متصلبا في التشيع ، وله في هجو المخالفين هجو كثير . قال ابن خلكان : انه دفن ببغداد عند مشهد الإمام موسى بن جعفر ، وأوصى أن يدفن عند رجليه ويكتب على قبره « وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ » « 1 » انتهى كلام البهائي « 2 » . وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند تعداد أسامي الشعراء المجاهرين في مدح أهل البيت عليهم السلام : ابن الحجاج أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد ابن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي ، قرأ على ابن الرومي ، وكان من بلاد العجم - انتهى « 3 » . وأقول : قد أورد السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي الحسيني في كتاب مقتله الموسوم بالدر النضيد في تعازي الامام الشهيد قصة رؤيا تتعلق بابن الحجاج هذا ، وقد أعجبني ايرادها في هذا المقام ، وهي أنه حكى الشيخ الصالح عزّ الدين حسن بن عبد اللّه بن حسن التغلبي ما صورته : ان الشيخين الصالحين علي بن محمد بن الزرزور السوراوي ومحمد بن قارون السيبى كانا يستهزءان بشعر أبى عبد اللّه الحسين بن الحجاج ويمنعان من انشاد أشعاره

--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 . ( 2 ) انظر كلام ابن خلكان في وفيات الأعيان 2 / 171 . ( 3 ) معالم العلماء ص 149 .