الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

104

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأبد بين الاقران شمائله ، هذا الكتاب المسمى بشواكل الحور في شرح هياكل النور من تصانيفي قراءة دالة على فطانته ورزانته وذكائه ومتانته مشتملة على التنقير والفحص عن النقير والقطمير ، فاستجازني روايته ورواية سائر ما يجوز لي ، فاستخرت اللّه وأجزت له أن يرويه عني وكذا سائر تصانيفي في العلوم الشرعية والعقلية وجميع ما يجوز لي روايته من الكتب في العلوم ، كل ذلك بالشرائط المعتبرة ، وأوصيه ونفسي أولا بتقوى اللّه في السر والعلن والتجنب عن رذائل الاخلاق ما ظهر منها وما بطن والتجافي عن دار الغرور والتوجه إلى عالم النور ، واللّه الموفق ، ألا إلى اللّه تصير الأمور . قال ذلك وكتبه الفقير إلى اللطيف الرحماني أبو عبد اللّه محمد بن أسعد بن محمد المدعو بجلال الدين الدواني ، ملكهم اللّه نواصي الأماني في رابع عشر أول جمادى سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة . والحمد للّه ربّ العالمين وصلاته على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين » انتهى . ومن تلك الإجازات ما أجاز له أمير جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني المذكور ، فقد كتب له بخطه وخطه حسن على بعض كتب هذا المولى الفاضل ما صورته هذه : « ان أولى ما نطق به أرباب الكمال وأحق ما سبق به أصحاب الفضل والافضال ، حمد اللّه الملك المتعال على تتابع مننه الوافرة وترادف نعمه المتكاثرة ، ثم الصلاة والسلام على صاحب المعجزات الظاهرة والآيات الباهرة محمد المصطفى ، وعلى آله وأصحابه النجوم الزاهرة . وبعد : فقد صاحبني برهة من الأيام والأزمان ومدة من الشهور والأحيان ، المولى المعظم والفاضل المكرم قدوة الأذكياء وأسوة الفضلاء ذو الفكر النقاد والطبع الوقاد والفضل الوافي والذهن الصافي والعلم المتين والحلم الرصين والرأي السديد والخلق