الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

17

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأخذ تلك الجوائز من السلطان الجائر مستلزم له البتة ، فهو حينئذ ممنوع من باب أن مقدمة المحظور محظورة أيضا إذا كانت مستلزمة له ، إذ قلّ ما ينفك الركون مع الاحسان ، كما قيل « الانسان عبد الاحسان » خرج عنه ما خرج من وقت الضرورة ونحوها فيبقى الباقي تحت المنع . ومن المعلوم أن ذلك الاحتمال - أعني الضرورة عن هذا الشيخ - مرتفع على ما صرح به هو نفسه فيرتفع ، فلا وجه لتجويزه له . ولا يقوم النقض بفعل الحسن عليه السلام بالنسبة إلى معاوية ، لأنهم عليهم السلام مأمونون معصومون عن هذه الخطرات فضلا عن تلك المقاصد والنيات . وكان هو أحد القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة على ما قاله بعض الأفاضل ، وقد ألف في كل موضع ألف فيه الشيخ علي الكركي للرد عليه ، ومن جملة ذلك الرسالة الخراجية المسماة بالسراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج ، وقد وضعها في حرمة الخراج ردا على الشيخ علي في رسالته قاطعة الحجاج التي صنفها في حل الخراج ، وله رسالة في شرح عدد محرمات الذبيحة لطيفة مختصرة ، وله الرسالة الصومية نسبها اليه الفاضل الأردبيلي في بحث صوم الارشاد « 1 » ونقل عنها بعض الفتاوى ، وله رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مطلقا ردا على الشيخ علي في القول بوجوبها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى ، وله شرح على الألفية الشهيدية في الفقه على ما صرح به الشيخ عزّ الدين حسين العاملي في حواشيه على الألفية المذكورة ، وله تعليقات أيضا على الشرائع . وقد كتب بخطه الشريف إجازة لتلميذه الأمير معز الدين محمد بن تقى الدين الحسيني الأصبهاني ، ويظهر من تلك الإجازة أن الشيخ علي بن هلال المذكور

--> ( 1 ) كذا ، والصحيح « شرح الارشاد » .