الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

12

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقلبي القاسي العاصي قد سودته الذنوب والمعاصي ، وأحاطت به ظلمة الغفلة والقساوة ، فصارت على غرته الغشاوة : آه از اين دل كز گريبان غمى سر برزند * صد مصيبت رقت ودست شيونى بر سر زند ومع هذا فان جنود الضعف قد استولت على ممالك قواي ، وذهبت مع الركب اليماني هواي ومناي ، حتى سمت من المستلذات الرسمية بأسرها ، وبرئت من الحظوظ العادية عن آخرها : مرغ آتش‌خواره كي لذت شناسد دانه‌اى وقد قلت في المثنوى : اندرين ويرانهء پروسوسه * دل گرفت از خانقاه ومدرسه نه ز مسجد كأم بردم نه ز دير * نه ز خلوت طرف بستم نه ز سير عالمي خواهم از اين عالم بدر * تا بكام خود كنم خاكى بسر لكن كلما تراكمت علي أفواج الهموم وتلاطمت لدي أمواج الغموم ، لا يحصل لقلبي الحزين المبتلى التسلي الا بتذكر العهد الشريف الذي عاهدناه في خدمتكم العلية ، وتدبر الميثاق المنيف الذي أوثقناه في طارمتكم السنية : با بيم وهمين زمزمه عشق وفغاني پيداست فقم يا مطاع المعارضين حتى تنفض من أذيالنا غبار المتعلق بتمويهات عالم الزور ، وانهض يا سلطان المتألهين لكي تخلص رقابنا من ربقة ملاقاة أهل دار الغرور ، ثم ترنم بلسان حالنا بهذا المقال مع اطمئنان القلب وفراغ البال : از خلق جهان كناره كرديم * سر رشتهء عقل پاره كرديم وقد قيل : لا راحة الا في قطع العلائق ، ولا عز الا في العزلة عن الخلائق - إلى آخر الكتاب .