الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
353
رياض العلماء وحياض الفضلاء
مولى الجراح بن عبد اللّه الحكمي والي خراسان ، ولذلك نسب هو أيضا إلى الحكمي . وكان أبو نواس في عصر الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام في زمن خلافة المأمون بل هارون أيضا ، وله في شأن الرضا عليه السلام أشعار تدل على حسن حاله . ونقل ابن خلكان في تاريخه هذه الأبيات لأبي نواس في مدحه الرضا : قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون من المقال النبيه « 1 » لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلى م تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه قلت لا أستطيع مدح امام * كان جبريل خادما لأبيه وكان سبب قوله هذه الأبيات أن بعض أصحابه قال له : ما رأيت أوقح منك ، ما تركت خمرا ولا بحرا ولا برا ولا معنى الا قلت فيه شيئا ، وهذا علي ابن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئا . فقال : واللّه ما تركت ذلك الا اعظاما له ، وليس قدر مثلي أن يقول في مثله ، ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات . وفيه يقول أيضا : مطهرون نقيات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر اللّه لما برا خلقا فأتقنه * صفاكم وأصفاكم أيها البشر فأنتم الملأ الاعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به الزبر « 2 » وقال ابن خلكان في تاريخه : أنه قال إسماعيل بن نوبخت : ما رأيت قط
--> ( 1 ) في المصدر « الكلام النبيه » . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 270 - 271 .