الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

305

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ حسن بن محمد بن أبي جامع العاملي قال الشيخ المعاصر : كان فاضلا فقيها صالحا صدوقا معاصرا للشهيد السعيد - انتهى « 1 » . وأقول : الحق أنه ليس أخا الشيخ أحمد بن محمد بن أبي جامع العاملي تلميذ أحمد بن البيصاني والشيخ علي الكركي لبعد عصريهما ، فلعل هذا الشيخ من أجداده أو أعمامه . فلاحظ . * * * عزّ الدين الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الأربلي النحوي الضرير الأديب الحكيم الشيعي الامامي ، قال السيوطي بعد ايراد نسبه كما أوردناه : انه فيلسوف رافضي ، قال الذهبي كان بارعا في العربية والأدب رأسا في علوم الأوائل ، وكان منزله بدمشق يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة ، له حرمة وافرة الا أنه كان رافضيا تارك الصلاة قذرا قبيح الشكل لا يتوقى النجاسات ، ابتلي مع القمر بقروح وطلوعات ، وله شعر خبيث الهجو ، كان ذكيا جيد الذهن حسن المحاضرة جيد النظم ، ولما قدم القاضي شمس الدين ابن خلكان ذهب اليه فلم يحتفل به فتركه القاضي وأهمله ، روى عنه الديباطى شيئا من شعره وأدبه ، وتوفي في ربيع الآخر سنة ستين وستمائة ، ولما قارب خروج الروح تلا « ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير » « 2 » ، ثم قال : صدق اللّه العظيم وكذب ابن سينا ، ومولده بنصيبين سنة ستة وثمانين وخمسمائة . ومن شعره : هل تعشق العينان ما لا ترى * فقلت والدمع بعيني غزير ان كان طرفي لا يرى شخصها * فإنها قد صورت في الضمير

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 / 67 . ( 2 ) سورة الملك : 14 .