الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

291

رياض العلماء وحياض الفضلاء

مع القواد وأخذهم إلى قصره بجرجان ليأكلوا طعاما ولم يعلموا أنه قد اطلع على ما عزموا عليه ، وكان قد واقف خواص أصحابه على قتلهم وأمرهم بمنع أصحاب أولئك القواد من الدخول ، فلما دخلوا داره قابلهم على ما يريدون يفعلونه وبما أقدموا عليه من المنكرات التي أحلت له دماءهم ، ثم أمر بقتلهم عن آخرهم وأخبر أصحابه الذين ببابه بقتلهم وأمرهم بنهب أموالهم ، فاشتغلوا بالنهب وتركوا أصحابهم وعظم قتلهم على أقربائهم ونفروا عنه ، فلما كانت هذه الحادثة تخلوا عنه حتى قتل . ولما قتل استولى أسفار على بلاد طبرستان والري وجرجان وقزوين وزنجان وأبهر وقم والكرج ودعى لصاحب خراسان وهو السعيد نصر بن أحمد ، وأقام بسارية واستعمل على آمل هارون بن بهرام وكان هارون يحتاج يخطب فيها إلى جعفر العلوي ، وخاف أسفار ناحية أبى جعفر أن يجدد له حربا وفتنة ، فاستدعى هارون اليه وامر أن يتزوج إلى أحد أعيان آمل ويحضر عرسه أبا جعفر وغيره من رؤساء العلويين ، ففعل ذلك في يوم ذكره أسفار ، ثم سار أسفار من سارية مجدا فوفى آمل وقت الموعد وهجم دار هارون غفلة وقبض على أبى جعفر وغيرهم من رؤساء العلويين وحملهم إلى بخارا فاعتقلوا بها إلى أن خلصوا أيام فتنة أبى زكريا على ما نذكره انشاء اللّه تعالى - انتهى ما أردنا نقله من الكامل في ذلك الموضع . ثم أقول : الأظهر عندي كما أشرنا اليه في صدر الترجمة أيضا صحة عقيدة الناصر للحق هذا وأنه من جملة علماء الشيعة الاثني عشرية ، الا أن العلامة في الخلاصة حيث أورده في القسم الثاني منهما وكذا بعض أفاضل أرباب التعاليق على رجال النجاشي قد فهما من قوله رضي اللّه عنه « كان يعتقد الإمامة » أنه كان يعتقد أن نفسه امام . ولكن لا يخفى بطلان هذا الاعتقاد : أما أولا فلان آخر كلامه يعني قوله « كتاب أنساب الأئمة ومواليدهم عليهم السلام إلى صاحب