الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
281
رياض العلماء وحياض الفضلاء
المذهب جمهور أهل تلك البلاد ، ثم ببركة تشيع ملك تلك البلاد الان - يعني خان محمد خان ملك جيلان في عصر القاضي نور اللّه - أو لتصرف السلاطين الصفوية في تلك البلاد قد دانوا جميعا الان بالمذهب الحق الاثني عشرية - انتهى كلامه ملخصا . أقول : ثم نقل مضمون كلام النجاشي الذي نقلناه ، ثم قال : ثم توفي ناصر الحق في الثالث والعشرين من شهر شعبان سنة أربع وثلاثمائة بآمل - انتهى كلامه ملخصا . وقال ابن الأثير في الكامل في وقائع سنة احدى وثلاثمائة : ان فيها استولى الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام على طبرستان وتلقب بالناصر ، وكان سبب ظهوره ما نذكره انشاء اللّه تعالى ، قد ذكرنا فيما تقدم عصيان محمد بن هارون على أحمد بن إسماعيل وهربه منه وغير ذلك ، ثم إن الأمير أحمد بن إسماعيل استعمل على طبرستان أبا العباس عبد اللّه بن محمد بن نوح فأحسن فيهم السيرة وعدل وأكرم من بها من العلويين وبالغ في الاحسان إليهم وراسل رؤساء الديلم وهاداهم ، وكان الحسن بن علي الأطروش قد دخل الديلم بعد قتل محمد بن زيد وأقام بينهم نحو ثلاث عشرة سنة يدعوهم إلى الاسلام ويقتصر منهم على العشر ويدافع عنهم ابن حسان ملكهم ، فأسلم منهم خلق كثير واجتمعوا عليه وبنى في بلادهم مساجد وكان للمسلمين بإزائهم ثغر مثل قزوين وسالوس وغيرهما ، وكان بمدينة سالوس حصن منيع قديم فهدمه الأطروش حين أسلم الديلم والجبل . ثم إنه جعل يدعوهم إلى الخروج معه إلى طبرستان وولاها سلاما فلم يحسن سياسة أهلها وهاج عليه الديلم فقاتلهم وهزمهم واستقال من ولايتها ، فعزله الأمير أحمد وأعاد إليها ابن نوح فصلحت البلاد معه .