الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

269

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأيضا هو كان في سنة ثمان وتسعين وستمائة كما سيجيء ، وأبو علي الطبرسي قد مات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . والأظهر انه من علماء تلك السلسلة . فليلاحظ . وقد عبر هو عن نسبه في كامله بالحسن بن علي بن محمد بن الحسن ، وتارة بالحسن بن علي الطبري ، وتارة بالحسن بن علي ، وذلك اختصار منه في نسبه . وقد عول عليه السيد القاضي نور اللّه التستري وغيره ، ويروون عن كتبه في الإمامة . ويظهر من كتبه « ره » أنه منكر لطريقة الصوفية ، ومن ذلك ما أورده في أسرار الإمامة من الطعن على الحلاج والبايزيد والشبلي والغزالي وأضرابهم وقد كان رضي اللّه عنه متأخر الطبقة عن أبي على الطبرسي ومعاصرا لخواجه نصير الدين حيث قال « ره » في أسرار الإمامة كما سيجئ في تعداد مؤلفاته : وحكى لي القطان الاصفهاني بأصفهان سنة خمس وسبعين وستمائة - الخ . وقال فيه أيضا في بحث اثبات وجود الصاحب عليه السلام : فان قيل لا يمكن أن يعيش أحد من سنة خمس وخمسين ومائتين إلى سنة ثمان وتسعين وستمائة . أقول : هذا يدل على أن زمان التصنيف كان في تلك السنة . وذكر فيه أيضا حكاية مجىء هلاكو إلى بغداد ، ويدل عليه أيضا تأليفاته لبهاء الدين محمد الجويني المعاصر لخواجه نصير الطوسي كما سيأتي . وقال فيه أيضا : وصنف علماؤنا كتبا جمة في معجزاتهم وخاصة ما ذكره عماد الدين الطوسي والسعيد ابن بابويه وابن الراوندي وأبو جعفر الطوسي وعلم الهدى وأضرابهم ، ولي أيضا تأليف في هذا الباب - انتهى . وقد حكى قدس سره فيه قصة مناظرته في تنزيه اللّه تعالى عن التشبيه مع