الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
239
رياض العلماء وحياض الفضلاء
علي بن شدقم الحسيني المدني عفى اللّه تعالى عنهم ، وكان ذلك ببلدة أحمدآباد صانها اللّه تعالى عن الكدر بتاريخ شعبان سنة ست وتسعين وتسعمائة » - انتهى . وأقول : ولنذكر ما وجدناه في إجازة شيخه حسين بن عبد الصمد المشار اليه له قدس سره ، قال فيها : « وبعد فإنه لما من اللّه سبحانه وتعالى علي سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة بالتشرف بحج بيت اللّه الحرام وزيارة أشرف أنبيائه وأطائب عترته عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام ، وكان مما تزينت به بعد ذلك الشرف وتأينت ؟ به عن تجشم التكلف والكلف أن أنزلني في بيته المولى الاجل الأكرم والشريف الأمجد الأعظم الكريم العرق العريق الكرم القديم العلا العالي القدم ، غصن الشجرة العلوية بل ثمرة تلك الأغصان الحسينية الأمير الكبير السيد السند الخطير حسن بن علي بن حسن المشهور بابن شدقم ، فبالغ في الاحسان والاكرام وتجاوز الحد العرفي في التلطف والانعام ، حتى كان كما قال بعضهم : ونكرم جارنا ما دام فينا * ونتبعه الكرامة حيث سارا ثم إنه استجازني أدام اللّه توفيقه وسهل إلى بلوغ آماله طريقه ، وكأني بإجابته قد سلمت القوس إلى باريها ورددت المياه إلى مجاريها ، لان أصول العلوم منهم وقد ردت إليهم وروايتها انما صدرت عنهم وقد خلفت عليهم ، فقد أجزت له تقبل اللّه أعماله وبلغه في الدارين آماله ولأولاده الثلاثة السيد محمد والسيد علي والسيد حسين ولأختهم أم الحسين متعه اللّه بطول بقائهم ومتعهم بطول بقائه ويسر إلى أعلى المعالي ارتفاعهم وارتقاؤهم مع ارتقائه ، جميع ما أجازه لي في إجازة شيخنا الأعظم الأفخم الأوحد الأمجد الأكرم الأعلم جمال المجتهدين ووارث علوم الأئمة الهادين زين الدنيا والدين قدس