الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
230
رياض العلماء وحياض الفضلاء
من ذا يجاريك بنيل العلى * وقد علا كعبك فوق الرقاب ها خلك الداعي له مهجة * فيها لنار الشوق أي التهاب ينهى إليك العذر ان لم تكن * تحوي يداه الان ذاك الكتاب لا زلت في ظل ظليل ولا * أفلح من عاداك يوما وخاب وله قصيدة في الحكم والموعظة منها : تحققت ما الدنيا عليك تحاوله * فخذ حذرا من يدري من هو قاتله ودع عنك آمالا طوى الموت نشرها * لمن أنت في معنى الحياة تماثله ولا تك ممن لا يزال مفكرا * مخافة فوت الرزق واللّه كافله ولا تكترث من نقص حظك عاجلا * فما الحظ ما تعنيه بل هو آجله وحسبك حظا مهلة العمر أن تكن * فرائضه قد تممتها نوافله فكم من معافى مبتلى في يقينه * بداء دوي ما طبيب يزاوله وكم من قوي غادرته خديعة * ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله وكم من سليم في الرجال ورأيه * بسهم غرور قد أصيبت مقاتله وكم في الورى من ناقص العلم قاصر * ويصعد في مرقاه من هو كامله فيغري ويغوي وهي شر بلية * يشاركه فيهن حتى يشاكله وله قصيدة في مدح الأئمة عليهم السلام جيدة ، وشعره الجيد كثير ومحاسنه أكثر ، وقد نقلت من خطه في بعض مجاميعه ما ذكرته من شعره ، ورأيت أكثر شعره ومؤلفاته بخطه ، وكان يعرب الأحاديث بالشكل في المنتقى عملا بالحديث الذي رواه الكليني وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أعربوا أحاديثنا فانا فصحاء » « 1 » ، ولكن للحديث احتمال آخر .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 52 ، وفيه « أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء » . وانظر سفينة البحار 2 / 172 وفيه « أعربوا كلامنا فانا قوم فصحاء » .