الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

228

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الظهيري العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عنه . وكان حسن الخط جيد الضبط عجيب الاستحضار حافظا للرجال والاخبار والاشعار ، وشعره حسن كاسمه ، فمنه قوله : عجبت لميت العلم يترك ضائعا * ويجهل ما بين البرية قدره وقد وجبت أحكامه مثل ميتهم * وجوبا كفائيا تحقق أمره فذا ميت حتم على الناس ستره * وذا ميت حق على الناس نشره وقوله من أبيات : ولقد عجبت وما عجب * ت لكل ذي عين قريرة وأمامه يوم عظي * م فيه تنكشف السريرة هذا ولو ذكر ابن آدم * ما يلاقي في الحفيرة لبكى دما من هول ذ * لك مدة العمر القصيرة فاجهد لنفسك في الخلا * ص فدونه سبل عسيرة وقوله من قصيدة : والحازم الشهم من لم يلف آونة * في غرة من مهنا عيشه الخضل والغمر من لم يكن في طول مدته * من خوف صرف الليالي دائم الوجل والدهر ظل على أهليه منبسط * وما سمعنا بظل غير منتقل وهذه سنة الدنيا وشيمتها * من قبل تحنو على الأوغاد والسفل فاشدد بحبل التقى فيها يديك فما * يجدي بها المرء الا صالح العمل واركب غمار المعالي كي تبلغها * ولا تكن قانعا منهن بالبلل فذروة المجد عندي ليس يدركها * من لم يكن سالكا مستصعب السبل وان عراك العنا والضيم في بلد * فانهض إلى غيره في الأرض وانتقل وان خبرت الورى ألفيت أكثرهم * قد استحبوا طريقا غير معتدل