الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

206

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وفي الثالث أورد كلام الشيخ في الفهرس كما نقلناه آنفا « 1 » . ثم الظاهر أن ابن أبي عقيل هذا من المعاصرين للكليني ولعلي بن بابويه القمي ، والظاهر أن مراد النجاشي بقوله عن ابن أبي القاسم جعفر بن محمد هو ابن قولويه ، وهو يروي عن الكليني ، ومراده من محمد بن محمد بعينه هو أبو عبد اللّه المذكور أعني المفيد ، فلاحظ . ومراده من الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد غير ابن الغضائري لأنه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري . ثم أقول : ويظهر من بحث ماء البئر من شرح الارشاد للشهيد عند نقل القول عنه بعدم انفعال ماء البئر بمجرد ملاقاة النجاسة ، بناء على مذهبه من انفعال ماء القليل بالملاقاة أن كنيته هو أبو علي ، وهو الموافق لكلام الشيخ كما مر . وما مر في النجاشي والخلاصة من كنيته أبو محمد كما سبق فلعل له كنيتين ، إذ حمله على أن « أبو محمد » أو « أبو علي » على سهو النساخ بعيد جدا لكثرة ورودهم في كتب الرجال . واعلم أني قد وجدت في بعض مسوداتي أن كنية هذا الشيخ هو أبو يعلى ، ولعله رأيته في موضع وكان تصحيف أبى علي . فلاحظ . والعماني بضم العين المهملة وتشديد الميم وبعدها ألف لينة وفي آخرها نون نسبة إلى عمان ، وهي ناحية معروفة يسكنها الخوارج والنواصب في هذه الاعصار بل قديما . واشتهر أن بعض بلادها - وهي فرضة مسقط - كانت بيد الإفرنج ، وهم قد أخذوها منهم عنوة ، وبلادهم - أعني عمان - واقعة بين بلاد اليمن وفارس وكرمان وفيها بئر وادي برهوت التي يعذب فيها أرواح أصحاب النار في عالم البرزخ ، وهي بقرب صحار من بلادهم ، ولهم امام معروف يعتقدونه ، ولقد دخلتها ورأيت امامهم في الحجة الأولى من الحجج التي وفقت

--> ( 1 ) المصدر السابق 2 / 75 .