الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

189

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأما شرح البيت المذكور فهو من بحر الرمل ، والبشرى بالضم يطلق على السرور وعلى الخبر الذي يورثه ، والغرة بضم المعجمة المراد بها هنا الوجه ، والمهرجان عيد معروف من أعياد الفرس . ومعنى البيت لا تقل بشارة واحدة بل بشارتان هما وجه الداعي ويوم العيد فقوله « غرة الداعي ويوم المهرجان » بدل من قوله « بشريان » . وقال العلامة التفتازاني في أواخر المطول : واعلم أن السبب في تطير الداعي هذا قيل كون الابتداء بكلمة « لا » النافية . وفيه : أنه قد نقل أنه حين تطير بالبيت قال : لو قدمت المصراع الثاني على الأول كان أحسن ولا تفتتح بكلمة « لا » بعد ذلك . فقال : كيف لا يحسن الافتتاح والحال أن أحسن كلمة هي « لا اله الا اللّه » ، فاستحسنه الداعي وأحسن جائزته . وقيل : وجه التطير الاتيان بيوم المهرجان في المطلع وهو آخر أيام النشوء والنماء ، وجعله مقرونا بغرة الداعي وفيه سماجة . ولا يخفى أن المرتضى والمجتبى ابنا الداعي الحسني كانا من مشاهير مشايخ ابن شهرآشوب ونظائره ، وأظن أن هذا الداعي من أجدادهما . فلاحظ أحوالهما . * * * السيد عزّ الدين الحسن بن زيد بن جعفر الحسيني فاضل عالم جليل ، وقد رأيت بخط بعض أفاضل عصره ان هذا السيد تولد سنة خمس وعشرة وسبعمائة وتوفي بحلب في شهر شعبان سنة ثلاث وثمانمائة فكان عمره قريبا من التسعين سنة . والظاهر أن . . . * * *