الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

167

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الفقهاء وأبو عذرها السيد حسن بن السيد جعفر « 1 » - الخ . ثم أقول : قد رأيت خطه المبارك في إجازة منه لبعض تلاميذه ، وهو الشيخ جمال الدين أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي . وأما « أبو عذرها » فهي كلمة شائعة في المدح ، قال بعض الأفاضل : ان « أبا عذرها » بمعنى صاحب عذرها ، ومن عادة العرب أن تقول لمن حل مسألة عويصة خفية « انه أبو عذرها » ، كما يقولون هذه اللفظة لمن يزيل العذرة أي البكارة - انتهى . وأقول : العرب تطلق لفظ الأب في كثير من المواضع على من يلازم شيئا ، كما يقولون أبو الخبز وأبو الحطب ونحوهما - فتأمل . وقال المولى نظام الدين القرشي في نظام الأقوال : الحسن بن جعفر بن فخر الدين بن حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني الكركي ، السيد الاجل الأعلم ذي النفس الطاهرة الزكية أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية والعملية أستاذ الشهيد الثاني ووالد شيخنا قدس سرهم ، له كتب منها كتاب المحجة البيضاء والحجة الغراء جمع فيه بين فروع الشريعة والحديث والتفسير للآيات الفقهية ، وكتاب العمدة الجلية في الأصول الفقهية ، ومقنع الطلاب فيما يتعلق بكلام الاعراب ، وشرح الطيبة الجزرية في القراءات العشر ، توفي في سادس شهر رمضان المبارك سنة ست وثلاثين وتسعمائة ، روى عنه الشهيد الثاني ووالد شيخنا الشيخ حسين بن عبد الصمد قدس سرهما ، وهو يروي عن

--> ( 1 ) في هامش النسخة التي بخط المؤلف هكذا « ورأيت بخط السيد جعفر هذا ورقا من إفاداته في تفسير قوله تعالى « لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » * وخطه ردئ ، وكان الورق في مجموعة أكثرها بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي ، ومن جملتها بعض الفتاوى للسيد حسن بن جعفر هذا » .