الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
143
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الصدر الجليل الأمير قوام الدين حسن الاصفهاني هو على ما حكاه سام ميرزا ولد السلطان شاه إسماعيل في كتاب تحفة السامي بالفارسية : كان من أكابر سادات النقباء بأصبهان ، وكان شاعرا بالفارسية وكان يشتغل أولا برهة من الزمان بأمر النقابة في أصفهان ، ثم صار في سنة ثلاثين وتسعمائة في أوائل ظهور دولة السلطان المذكور مع الأمير جمال الدين محمد الأسترآبادي شريكا في شغل الصدارة ، ثم استقل هو في ذلك المنصب ، وكان ذا فضل عظيم ومتفردا في صناعة الانشاء ، وكان يراعي أهل الفضل جدا ، وكان متقيا ذا ورع وزهد . * * * المولى الجليل كمال الدين حسن بن مولى شمس الدين محمد بن الحسن الأسترآبادي المولد والنجفي المسكن كان من أجلة المتأخرين عن الشيخ مقداد من أصحابنا ، وهو أحد المحرمين لصلاة الجمعة في زمن الغيبة . فلاحظ . ومن مؤلفاته كتاب معارج السؤل ومدارج المأمول في شرح خمسمائة آية من القرآن في آيات الاحكام ، وقد يعرف بكتاب تفسير اللباب أيضا ، فلا تتوهم التعدد ، وهو كتاب ضخم في مجلدين كبيرين ، ورأيت المجلدين في أصفهان عند الفاضل الهندي ، ورأيت المجلد الأول منه أيضا في بلدة هراة ، وقد حاذا بهذا الكتاب حذو الشيخ مقداد في كنز العرفان ولكن هو أبسط وأفيد من كنز العرفان بما لا مزيد عليه ، وهو كتاب جليل كثير النفع في الفقه والتفسير . وقد ينقل عن هذا الكتاب سبط الشيخ علي الكركي في رسالة اللمعة في تحقيق أمر صلاة الجمعة . والنسخة التي رأيتها كان تاريخ كتابتها سنة احدى وخمسين وتسعمائة ، وكان