الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
134
رياض العلماء وحياض الفضلاء
كتابه الذي سماه بأمل الامل في علماء جبل العامل ، ونحن قد أوردناه في ترجمة الشيخ إبراهيم بن إبراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري في أول هذا الكتاب مع ضم سائر الفوائد اليه أيضا . وقال المولى نظام الدين القرشي تلميذ الشيخ البهائي في نظام الأقوال : حبيب بن أوس أبو تمام الطائي ، كان اماميا وله في أهل البيت عليهم السلام مدائح كثيرة ، وقال الجاحظ في كتاب حياة الحيوان : وحدثني أبو تمام الطائي وهو من رؤساء الرافضة « 1 » . وذكر أحمد بن الحسين رحمه اللّه أنه رأى نسخة عتيقة قال لعلها كتبت في أيامه أو قريبا منها فيها قصيدة يذكر فيها الأئمة عليهم السلام حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام لأنه توفي في أيامه - كذا قال العلامة طاب ثراه . وذكر شيخنا مد ظله البهي أنه كتب من خط العلامة « قده » : توفي أبو تمام ابن أوس الطائي بالموصل سنة ثمان وعشرين ومائتين . وعلى هذا فوفاته بعد وفاة أبي جعفر الثاني عليه السلام بثمان سنين ، لان وفاته عليه السلام في عشرين ومائتين ، فبين كلامه طاب ثراه تناف فتأمل - انتهى . وأقول : قد سبق ما يوافق هذا التاريخ في كلام ابن الأثير في الكامل أيضا ومن غيره أيضا ، وقال ابن الشحنة في تاريخه في سنة عشرين ومائتين توفي محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم عليهم السلام وعمره خمس وعشرون سنة ودفن ببغداد عند جده موسى الكاظم ، وفي سنة ثمان وعشرين ومائتين مات أبو تمام حبيب بن أوس الطائي - انتهى . وأقول : هذا يؤيد ما قاله شيخه - يعني الشيخ البهائي - ولكن بعد فيه مخالفة من حيث زيادته على قوله بسنتين . فتأمل .
--> ( 1 ) لم نجد هذا النص في كتاب الحيوان للجاحظ .