الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

128

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء ورثاه محمد بن عبد الملك وهو حينئذ وزير فقال : نبأ أتى من أعظم الانباء * لما ألم مقلقل الأحشاء قال حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي - انتهى « 1 » . وقد قال جماعة من العلماء : انه أشعر الشعراء ومن تلامذته البحتري وتبعهما المتنبي وسلك طريقتهما ، وقد أكثر في شعره من الحكم والآداب ، وديوانه في غاية الحسن ، وبعضهم فضل البحتري عليه . وقال ابن الرومي : وأرى البحتري يسرق ما قاله ابن أوس في المدح والتشبيب ، كل بيت له تجود معناه فمعناه لابن أوس حبيب ، ومن شعره قوله : وما هو الا الوحي أوحد مرهف * تميل ظباه اخدعي كل مائل فهذا دواء الداء من كل عالم * وهذا دواء الداء من كل جاهل « 2 » وقوله من قصيدة : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب بيض الصحائف « 3 » لا سود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب والعلم في شهب الارماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب ان الحمامين من بيض ومن سمر * دلو الحياتين من ماء ومن عشب ان الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب « 4 »

--> ( 1 ) نزهه الألباء 213 - 216 . ( 2 ) ديوان أبى تمام ص 188 . ( 3 ) في الديوان « بيض الصفائح » . ( 4 ) الديوان 7 - 10 .