يوسف بن يحيى الصنعاني

93

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

حتى إذا أفنى اللهى أخذ ابنه * فسخا به للذبح والقربان ثم ابتغى النمرود إحراقا له * فسخا بمهجته على النيران بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الديّان أضحى خليل اللّه جلّ جلاله * ناهيك فضلا خلّة الرحمن صحّ الحديث به فيا لك رتبة * تعلو بأخمصها على التيجان « 1 » قال صاحب السلاقة : وأصل هذا حديث قدسي رواه أبو الحسن المسعودي في « أخبار الزمان » قال : « إن اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام : إنك لما أسلمت مالك للضيفان ، وولدك للقربان ، ونفسك للنيران ، وقلبك للرحمان ، اتخذناك خليلا » « 2 » . قلت : فتكون هذه الأبيات عقدا للمنحل وهو فن مشهور من البديع ، وكان الشيخ الموفق المصري أستاذ القاضي الفاضل وسيأتي ذكر الموفق ، يقول : « من تمكن من حلّ المعقود ، وعقد المحلول فقد استكمل صناعة الإنشاء » . * * * [ 150 ] الشيخ محمد بن علي بن محمود الشامي العاملي « * » فاضل اشتبه شعره بالسحر ، وهو وإن جهر به وشاع فضله فما هو إلّا من السر يتعثر اللطف على ألفاظه تعثر الغواني بالأذيال ، إذا فعلت في معاطفهن السلاف الجريال ، ويحل عقد الصّبوة ، ولا يبقى فخرا للقهوة . ذكره السيد علي بن المعصوم في « السلافة » ، وفي « أنوار الربيع في شرح أنواع البديع » وأطال في تقريضه وهو حقيق . وقال : كان شيخي ، ثم قال : وأما

--> ( 1 ) سلافة العصر 368 ، أمل الآمل 1 / 146 . ( 2 ) سلافة العصر 368 ، أمل الآمل 1 / 146 ، لن أعثر على هذا النص في أخبار الزمان . ( * ) محمد بن علي بن محمود بن يوسف بن محمد بن إبراهيم الشامي العاملي ، ترجمته في : خلاصة الأثر 4 / 65 ، سلافة العصر 323 - 355 ، الذريعة 9 / 987 ، أنوار الربيع ( أماكن متفرقة ) ، أعيان الشيعة 46 / 146 ، نفحة الريحانة 2 / 346 - 380 .