يوسف بن يحيى الصنعاني

90

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وذكره السيد علي بن المعصوم في سلافة العصر فقال : له شعر يسحر القلوب بسحره ، ويحل من البيان مكان سحره ونحره ، فهو أرقّ من خصر هيفاء مجدولة وأرقّ ، وأصفى من صهباء شعشعها أغن ذو مقلة مكحولة الحدق « 1 » . قال : وقدم إلى مكة سنة ثمان وثمانين وألف . وفيها قتلت الأتراك بمكة خلقا من العجم لمّا اتهموهم بتلويث البيت الشريف بالعذرة حين وجد ملوثا في قصة طويلة . وكان الشيخ محمد قد أنذرهم بها قبل الواقعة بيومين وأمرهم بلزوم بيوتهم لمعرفته على ما ذكر بالرمل ، فلما حصلت الفتنة فيهم خاف على نفسه فالتجأ إلى الشريف موسى بن سليمان أحد أشراف مكة الحسنيين ، وسأله أن يظهره من مكة إلى نواحي اليمن ، فأخرجه مع أحد رجاله فأدركته منيّته ، ومات باليمن في السنة المذكورة رحمه اللّه تعالى « 2 » وأورد من شعره موريا بلقبه : قلت لما لجيت في هجو دهر * بذل الجهد في ارتقاء الجهول كيف لا أشتكي صروف زمان * ترك الحرّ في زوايا الخمول « 3 » قلت : ومن هذه المادة قول شهاب الدين الخفاجي صاحب الريحانة : قالوا : نراك سقطت من رتب * أترى الزّمان بمثل ذا غلطا ؟ قلت : الشّياطين اللّئام علوا * ولذا الشّهاب من العلا سقطا « 4 » وهو باب كبير فتحه السرّاج الورّاق . ومن شعر الشيخ محمد : يراكم بعين الشوق قلبي على النوى * فيحسده طرفي فتنهلّ أدمعي ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم * فيذكي حرارات الجوى بين أضلعي « 5 »

--> ( 1 ) سلافة العصر 368 . ( 2 ) لم أعثر عليه ضمن ترجمة المذكور في السلافة . ( 3 ) الشعر في السلافة 368 ، أمل الآمل 1 / 170 . ( 4 ) ريحانة الالبا 1 / 430 . ( 5 ) سلافة العصر 368 ، أمل الآمل 1 / 171 .