يوسف بن يحيى الصنعاني
86
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لم تزر في الحيّ إلّا مأنسا * لمشوق للأحبّا مأنسا ذكرتني عهد بانات اللّوى * وزمانا كان عندي عرسا حيث لي شغل بمعسول اللّمى * وغرام داؤه أعيى الأسا فاتن شابه غزلان الفلا * فلهذا أنّه ما أنسا ما له قد لان أعطافا وما * لان عطفا إنما قلبا قسا قمر مطلعه الأزرار من * فلك الأطلس ممّا لبسا سلبت أجفانه عنّي الكرى * فلهذا طرفه قد نعسا فتراها فترت لكنّها * قد أجنّت ضيغما مفترسا أرسلت أسهمها في فترة * فهدت للوجد منّا الأنفسا جعل الهجران هجيراه لي « 1 » * فإذا جئت إليه عبسا وسوس العاذل في اسماعه * مثلما الحلي به قد وسوسا ما خلى خلخاله يا ليته * مثله أو كان فينا أخرسا كم أقاسي من هواه كربة * وأرى حظي لديه انبخسا وأنا إن خاب فيه أملي * ورجاء القرب منه انعكسا لا أبالي بجفاه بعد ما * وجدت نفسي عنه مؤنسا وهو نظم صاغه بدر الهوى * والعلى أعني الهمام الندسا وله في مطلع قصيدة مراجعا بها الأديب شعبان بن سليم « 2 » : نعم هذه أنفاس عرف الصبا النجدي * سرت فطوت من أرضها شقة البعد وجاءت لتشفي القلب وهي عليلة * وكيف بان تشفي الغليل من الوجد هدانا لذكر العبد إذ ضاع نشرها * ومن ضاع فيما قيل أنّى له يهدي وبالروح أفدي ذات حسن ممنّع * وقلّ لها بالروح في الحبّ أن أفدي ربيبة ملك تفضح الشمس طلعة * كما فضحت زهر الشقايق بالخدّ تشارك بيض الهند سود لحاظها * لذا أنّ لفظ الجفن يطلق للغمد ومنها في صفة الفرع وأجاد : إذا كنت فيه نابغي تغزّل * فلا غرو في ذا فهو يعزا إلى الجعد
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 85 .