يوسف بن يحيى الصنعاني
81
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أيا شرف الإسلام رقّك قصده * يكاتب بالدرّ النظيم الذي رقّا وقد سرني التحرير منك تكرما * وقد ساءني ان كان يا مالكي عتقا « 1 » تأمّل كيف الشعر ، وميّز في سوق الجوهر والخرز بين السعر ، واللّه يضاعف لمن يشاء . وله أيضا : سلام عليكم من مشوق مروّع * وإن لم يكن إلّا سلام مودّع وو اللّه ما روّعت إلّا لفقدكم * فإنكم سؤلي وغاية مطمعي ولم أرتض التوديع إلّا لذكركم * وقد صار أحلى ما يمرّ بمسمعي وإني على ما تعهدون من الوفا * دنا من ذراكم أو نأى بي موضعي فقد قيل قدما إن من كرم الفتى * إخاء التنائي لا أخاء التجمع ولم أضرب الأمثال أني أخ لكم * فحسبي أني عبدكم من ترفّع ولكنني بيّنت ما تعرفون من * طباعي فإن الطبع غير التطبّع ولا بد من دهر يسرّ بقربكم * فؤادي ويطفي لوعتي وتفجّعي وتمسي الأعادي موثقين كمهجتي * لديكم وأنتم مطلقون كأدمعي وريم له ورد ومرعى ومربع * دموعي وقلبي المستهام وأضلعي رعى ثمرات الودّ من كل مهجة * على أن ميثاق الهوى منه ما رعي وكم نصحتني في هواه عواذل * عليه ولكن ربّ نصح مضيّع أعاذل لو أبصرت حلو جماله * لرحت بقلب مستهام مضيّع وإن كنت أعمى عن محاسن وجهه * فإني أعمى القلب أخرس لا أعي ولو كان ما بي من حبيب معمم * سلوت ولكن من حبيب مقنّع ومالي على باب التسلّي طاقة * وقد وقعت في رزّة الحب إصبعي وهي طويلة : أجاد فيها ، وشعره من هذا النمط وجميعه مختار في الدرجة العالية وهو في مذهبي أشعر من ابن نباتة المصري ، فإنه لا يتكلف المعاني اللطيفة كالتورية ونحوها ، وقوله : « ولو كان ما بي من حبيب معمّم » . البيت مقلوب بيت المتنبي :
--> ( 1 ) بعض أبياتها في نشر العرف 2 / 610 - 611 .