يوسف بن يحيى الصنعاني

75

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أزنى من ظلمة « 1 » وأمرّ من غمّة على غمة . لم يزل يبدي بانتقاصه الأفاضل غرضا ، لأنه من قوم فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً « 2 » . لا خير فيه إلا أنه لا يأثم له مغتاب ، بل يحم ، ويجازى بجزيل الثواب . لم يثلب وهو بهجر القول مغرم صبّ ، ومن ذا يعضّ الكلب إذا عضّه الكلب . إن تهجه تهج من في الأرض قاطبة * لأنه من مياه الأرض قد جمعا فإن كان ذمّ الناس جلّ مناه ، فما الناس إلّا هو لا سواه . لم تبقه لصحة مزاجه السّنون ، وإنما ذلك لأنه عافته المنون . قد رفع عن هذه الأمّة المسخ فما باله عاد ممسوخا ، وتناهى النسخ للشرع فما باله عاد بصدارته منسوخا . قاض لم يدر حجّة فما أحوجه إلى الصّك ، وجوده غلط في صحف الدهر مفتقر إلى المحو والحكّ . نوّر به المانويّة الكلام ، على أن موجد الشر هو الظلام . والتّناسخيّ البيان على أن روح الحيوان تلّ في الإنسان . فلو لم ينقرض نسل آدم ، لما حكّم هذا القرد في العالم . فإن لقّبوه بالرئيس سفاهة * فإن الخصي تدعى رئيسا من الأعضا وإذا كان من الدّين النصيحة لعامّة المسلمين . فعليك بالرأي الأسدّ : فرّ من المجذوم فرارك من الأسد . لأنه مجذوم ، ليس فيه من صفات العلماء إلّا أن لحمه مسموم . حمى اللّه مزاح الدهر من سآرير غرضه .

--> ( 1 ) في القاموس ( ظ ل م ) : وظلمة ، بالكسر والضم : فاجرة هذلية ، أسنت وفنيت ، فاشترت تيسا ، وكانت تقول : أرتاح لنبيبه ، فقيل : أقود من ظلمة . ( 2 ) سورة البقرة 10 .