يوسف بن يحيى الصنعاني
67
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
قال محمد بن عبد الجبار العتبي « 1 » في سيرة محمود بن سبكتكين : أنّه نظمها لما بلغه أن الصاحب شمت بنكبته فقال : قد قبس القابسات قابوس * ونجمه في السماء منحوس وكيف يرجى الفلاح من رجل * يكون في آخر اسمه بوس ؟ قلت : يقال للصاحب رحمه اللّه ، لو فتحنا اعتبارات الأسماء والألقاب فحذفنا فاء فخر الدولة ماذا يبقى . ورأيت في مجموع للثعالبي : إن قابوسا كان لا يأكل دائما إلّا الأرز بالعسل ، فلاموه فأمر بقدرين فجيء بهما في أحدهما لحم ومرق والآخر أرز وعسل وتركهما ليلة في صميم الصيف ، ثم دعى بهما فإذا قدر الأرز لم يتغيّر أصلا وقدر اللحم منتن متغيّر لا يمكن القرب منه ، فقال لهم : أرأيتم رأيي وكما فعل اللحم في القدر من التغيّر يصير في المعدة وهذه مسألة طبيّة صادقة لأن في اللحم حرارة أسطقسيّة وهي التي تتغير بها أبدان الموتى بعد ذهاب الغريزية . ورأيت في الكشكول أيضا : الملوك الإسماعيلية الذين حكموا في روذبار وقهبستان ، ثمانية ملوك ومدّة حكومتهم مائة واثنتي عشرة سنة ، ثم سردهم وأولهم حسن بن علي المعروف بابن الصباح وقد مرّ ذكره في حرف الحاء وملوك المغل الذين حكموا في أيروان يعني بلاد العجم والعراق أربعة عشر رجلا ومدة ملكهم من سنة تسع وتسعين وخمسمائة وهي سنة ظهور جنكز خان إلى سنة ست وثلاثين وسبعمائة . وأول من أسلم منهم غازان خان بن أرغون وقال : إن جنكز خان سأل القاضي وجيه الدين القوشجي : هل أخبر نبيّكم بخروجي ؟ قال : فقلت له : نعم وذكرت له بعض أخبار الملاحم وظهور الأتراك فسرّ بذلك ، وقال : إنه سيبقى لي
--> ( 1 ) محمد بن عبد الجبار العتبي ، من عتبة بن غزوان ، أبو نصر : مؤرخ من الكتاب الشعراء ، أصله من الري نشأ في خراسان ، وولي نيابتها . ثم استوطن نيسابور . انتهت إليه رياسة الانشاء في خراسان والعراق . وناب عن شمس المعالي قابوس بن وشمكير في خراسان إلى أن توفي سنة 427 ه . من كتبه « لطائف الكتّاب » في الأدب ، و « اليميني - ط » نسبة إلى السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين ، شرحه المنيني في مجلدين ، ويعرف بتاريخ العتبي . ترجمته في : يتيمة الدهر 4 : 281 - 289 والذريعة 3 : 256 و Brock . S . I : 547 ، الاعلام ط 4 / 6 / 184 - 185 .