يوسف بن يحيى الصنعاني
56
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
صفدات مال اللّه ملء أكفّها * وأكفّ آل اللّه في أصفادها « 1 » ضربوا بسيف محمّد أبناءه * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها قد قلت للرّكب الطّلاح كأنّهم * قطع النّشور على ذرى أطوادها « 2 » يحدو بعوج كالحنيّ أطاعه * معتاصها ، فطغى على منقادها « 3 » قف بي ، ولو لوث الإزار ، فإنّما * هي مهجة علق الهوى بفؤادها بالطّفّ حيث غدا مراق دمائها * ومناخ أينقها ليوم جلادها ومنها لأنها بسيطة : هذا الثّناء ، وما بلغت ، وإنّما * هي حلبة خلعوا عذار جوادها أأقول : جادكم الرّبيع ، وأنتم * في كلّ منزلة ربيع بلادها أم أستزيد لكم علا بمدائحي * أين الجبال من الرّبى ووهادها كيف الثّناء على النّجوم ، إذا سمت * فوق النجوم إلى مدى أبعادها أغنى طلوع الشّمس عن أوصافها * بجلائها وضيائها وبعادها « 4 » ما الكواكب لجيد هذه العقيلة إلّا عقود ، وما الريحان والورد والبان إلّا غدير لها وخدود ، وقدود . وجرى بينه وبين القادر باللّه وحشة لمّا امتنع من كتب خطّه على المحضر الذي كتبه العبّاسية ببغداد في نفي نسب الخلفاء الفاطميين أهل مصر كما سيأتي فقال يتبرّم من قطيعتهم : هم انتحلوا إرث النّبيّ محمّد * ودبّوا إلى أوّلاده بالفواقر وما زالت الشّحناء بين ظلوعهم * تربّى أماني في حجور الأعاصر إلى أن ثنوها دعوة أمويّة * زوتها عن الإظهار أيدي المقادر ولو أنّ من آل النّبيّ مقيمها * لعاجوا عليه بالعقود الغوادر فما هرقوا في جمعها ريّ عامل ، * ولا قطعوا في عقدها شسع طائر وقد ملأوا منها الأكفّ ، وأهلها * فما ملأوا منها لحاظ النّواظر
--> ( 1 ) الصفدات : العطايا . الأصفاد : الأغلال . ( 2 ) الطلاح : المعيون ، الواحد طلح . ( 3 ) العوج ، الواحدة عوجاء : الناقة السيئة الخلق . ( 4 ) كاملة في ديوانه - ط صادر 1 / 360 - 364 .