يوسف بن يحيى الصنعاني
52
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 144 ] الشريف الرضي أبو الحسن ، محمد بن الطّاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، الموسوي ، النقيب ، الإمام ، الشاعر ، المشهور « * » . فاضل تزاحمت مناقبه ، وغلبت في حلبة الفخار مناقبه ، فهو يفتخر بغير الشعر كأبيه ، وإنّما رقّ لعصابة الشعر ففصلها بلآليء فكرته لكل نبيه ، وما رضي في مواشاته بغير السبق ، فأضحى رأس الصناعة ومن ينكر يضرب على الفرق ، فنظم ما هو أعبق من المنثور ، وأبهى من العسجد في جيد اليعفور ، معاني كمعاني الشعب طيبا ، وكمنزلة الربيع من الزمان حبيبا ، لا تمليها رتوت الشعر في إنشادها ، إلّا كما قال مضمومة الأيدي على أكبادها . وذكر المؤرخون : إنه نظم جيد الشعر وهو في عشرة أعوام من عمره « 1 » . وأول ما ظهرت فطنته إنه حضر إلى الإمام السيرافي ليلقنه النحو فكان يلقنه فقال له يوما : إذا قلنا « رأيت عمر » فما علامة النصب في عمر ؟ قال : بغض علي ، فعجب السيرافي من فطنته ، واستدلّ على نجابته « 2 » . وكان عالي الهمّة ، كبير النفس لا يرى له كفوا اللّهم ألا الخليفة ، ومع ذلك يعرّض بأنه غاضب في أشعاره ولم يقبل صلة أحد ، ولا والده أبي أحمد ، كما
--> ( * ) ترجمته في : يتيمة الدهر 3 / 131 - 151 ، وفيات الأعيان 4 / 414 - 420 ، نزهة الجليس 1 / 359 ، الذريعة 7 / 16 ، المنتظم 7 / 279 ، الغدير 4 / 180 ، تأريخ بغداد 2 / 246 ، دمية القصر 73 ، شذرات الذهب 3 / 182 ، أنوار الربيع 1 / 41 ، نزهة أهل الحرمين ، تكملة أمل الآمل ، زهر الرياض وزلال الحياض - خ - لابن شدقم ، الطليعة - خ - ترجمته رقم 260 ، أعيان الشيعة 44 / 173 - 187 ، أدب الطف 2 / 206 ، الاعلام ط 4 / 6 / 99 . كتب عنه : زكي مبارك « عبقرية الشريف الرضي » والشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء « الشريف الرضي - ط - » وعبد المسيح محفوظ ، وحنا نمر ، وللدكتور احسان عباس دراسة عنه طبعت ببيروت 1957 وفيها قائمة بمصادر ترجمته . ( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 131 . ( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 416 .