يوسف بن يحيى الصنعاني
47
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
فقد سئمت زهر النجوم رعايتي * وملّت مناجاتي لهن الحمائم لي اللّه حتى البرق أعداه رقة * نحولي واعتلّت بجسمي النسائم ومن حرّ ما ألقيه في مهيع الصبا * غدت نسمات الحيّ وهي سمائم وقد أذهبت لوني يد الشوق واكتسى * أصيل الحمى من صفوتي وهو قائم ولولا بكائي في المعاهد سحرة * لما سمعت للطير فيها مآتم وكم يستمد القيظ من حرّ مهجتي * وتمتار من أجفان عيني الغمائم وما الرعد إلا أنه من جوانحي * ينمّ بما وارته منّي الحيازم فحتّى م قلبي في الصبابة هائم * وإنسان عيني في المدامع عائم خليليّ كم أخفي الهوى وتذيعه * جفون مساعي الدمع فيها النمائم ولم أر مثل القلب عونا على الهوى * تشب به نار الهوى وهو كاتم وفي كبدي من حبّ أسما جراحة * تعزّ على الآسين فيها المراهم وإن شفائي ما استدار نطاقها * عليه وما ضمّته منها المباسم ودون لقا أسماء من بأس قومها * بسابس ما سارت عليها المناسم ومن ذا على خوض المهالك مسعدي * وقد قلّ في هذا الزمان المسالم أخلائي طرّا حاسد ومفنّد * وقال ومغتاب وواش ولائم سقى تلعات الشط فالجزع فاللّوى * بسفح النقا سار من المزن ساجم مغان قضت فيها الشبيبة حقّها * سرورا وغصن اللهو ريّان ناعم ولي بين هاتيك المضارب ظبية * تبيت حواليها الليوث الضراغم من الهيف نعساء النواظر طفلة * لها البيض والسمر الرقاق تمائم تنام فلم يلمم بها الطيف غرّة * بفحش ولم يحلم بها قط حالم ترى علمت أنّى بها الدهر مغرم * وإن فؤادي بالصبابة هائم وإن لقلبي لوعة تستثيرها * إذا هدأت جنح الظلام الهماهم لئن درست تلك المعالم أو عفت * فلم تعف من شوقي إليها المعالم وإن زمانا قد قضت لي صروفه * بفرقة هاتيك الديار لظالم وهل جاز لي أرضى عن الدهر أو أرى * به ضاحكا والفضل غضبان واجم وما لي لا أشكو الزمان وقد هوت * بأهل النهى أحقاده والسخائم وما هي إلا حكمة دون فهمها * فلاة مطي العقل فيها روازم تقاصرت الأوهام عنها كأنما * عليها لتضليل العقول طلائم وأسلم شيء أن يقال بأنّها * حظوظ قضى الباري بها ومقاسم