يوسف بن يحيى الصنعاني

404

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أنذرتكم صاعقة * ما نهنهت عن أربد ثم رفع عقيرته ، وحلّ سريرته ، وقال : لا عطر بعد عروس ، ولا مخبا لبوس ، لو ترك القطا ليلا لنام ، قد واللّه صدقتكم لو تسمع حذام ، أنكرتم المعروف ، فويل للمنافقين ، وعرفتم المنكر فويل للمبدلين ، قد اقشعرّ شعر الحق وقفّ ، وشغب جيش الباطل وصفّ ، وأمسى الدين غريبا ، وحشد المنكر قبائل وشعوبا . ثم قال : تبّا لكم وسحقا ، وغصّة ورنقا ، أفقر ربع المجد منكم وأقوى ، وسلوتم عن الجود بغضا للمنّ وحبّا للسلوى ، أميركم يغير على خطّ العاني والفقير يصد العين في الصّباح ، وفي الليل العين الصّباح ، ويظهر في الطفل الحسن ، ويبيت صريع طفل ودنّ ، يفسد نهاره في البلاد ، وليله في الغانيات الخراد ، ولا يصبر على طعام واحد ، فتارة بمائدة ، وآونة بما يد وحاكمكم كالحاكم بمصره ، يستحيل البراطيل محتجا بفقره ، ويأكل المكس المحضور ، قائلا بضعف الخبر المأثور ، من عدّ له دراهما عدّله ، ومن حلّله ردا خلّله : فيا ليته لم يكن قاضيا * ويا ليتها كانت القاضيه أجور من قاضي سدوم ، وأشأم على الإسلام من بوم ، لو رشى على الخليل بديناره ، لحمل الحطب على رأسه لناره ، ولو رشته اليهود على عيسى ، لأغمد بكفّه في نحره موسى ، وعالمكم بلعام ، بل بلاء عام ، يعلم ولا يعمل بعلمه ، فويحه من كدحه وويل أمّه ، فلمّا وعت العصب من صرّ من غضبه ، وسلّ من مشرفيّات حربه ، وثبوا عليه وثب العير على الحفص خوفا ، ونهشوه نهش أمّ عامر حلقا وجوفا ، وتطايرت إليه النعال والخفاف ، وقصده آلافا بعد آلاف ، وصفع صفع اليهودي بحكم القاضي السّديه ، لمّا أدغم عرده في رحم النصرانيّة ، ونتفوا لحيته اليققه ، وتركوا قواه المجتمعة مفترقة ، وركلوه ركل البغال الهاربه ، وأذهبوا لحيته بنجيع شجاجه ، وخضبوا شاربه ، وسحبوه برجله إلى هوّة قاضيه ، وأثابوا جنّة وعظه بطرحه في الهاوية ، حتى خالوه من المودين ، وولّوا وقد ذبحوه بغير سكين ، وآبوا ، بعد ما خابوا ، فرمقت الغزالة حتى اكتست ، ونقّت بنات الليل وأمنت ، وأوقدت مشاعل الجواري ، وأسفرت الزهرة في السواري ، ودبّت إليه دبيب السرحان إلى فريسته ، والأيم إلى يمامه في خميلته ، حتى انتهيت إلى سيف حفرته ، وأثبت رحلي في مستقر عفوته ، واستثبت صاحب الجمان المسمّط ،