يوسف بن يحيى الصنعاني
40
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
من العرب أولاها الملاحة يوسف * وقد شغفت قلبي المعذّب لا القبطا أعاد السّرى سهلا عليّ غرامها * وريبال ذاك الدوّ في مقلتي قطّا ويومض لي في حالك الليل ثغرها * فما أخبط العشوا إلى حبّها خبطا ليالي زهر الأفق زهر غصونه * من الرجم تنحو من مجرّته شطّا ولاح هلال جانح نحو غربه * كما حدّدت سلمى على فرعها مشطا ومالي إلى السرحان في الشرق حاجة * وليلى أراه مثل طرّتها سبطا تزاحمني فيه الأسود كأنّما * لواحظها رند أثرت به سقطا ورجّلها حولي الزئير عبوسه * فعدت وإياها ببردته خلطا وهان ضجيج الصحب حولي كأنّما * سمعت حنينا إذ تحسيت أسفنطا وقد عمّم الغيم الروابي فأرسلت * ذوائب برق لوّحت في الدجا رقطا وأن عميد الحبّ منّي لواله * ولا سيما عنه إذا أزمعوا الشحطا أراجعة تلك الليالي فأرتجي * سلوّي أم ضننت بإحسانها سخطا بلى ربّما ضنّ السماك بنوئه * وجاد فروّى وبله النبع والسنطا كما جاد لي حتى رأيت ابن أحمد * عليّا ووفّى في اقتراحي له الشرطا ومنها : إذا ما رأوه في الوغى وسنانه * بيمناه مخضوب بما تدفع الأمطا وشاموا الرّديني ذا اختيال تخاذلوا * وقالوا انثنت في كفّة الحيّة الرقطا سلافته أنشابها ما حلى لنا * لذاك شربناها لرقّتها غبطا أعاد بها جيد اليتيمة عاطلا * وأرسل في وجه الخريدة ما غطّا ولم يبق في حرز الذخيرة ذرة * على ابن بسام لها أودع السفطا ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحداد الأندلسي « 1 » له في المعتصم المذكور من قصيدة :
--> ( 1 ) محمد بن أحمد بن عثمان القيسي ، أبو عبد اللّه ، ابن الحداد : شاعر أندلسي . له « ديوان شعر » كبير مرتب على حروف المعجم ، وكتاب « المستنبط » في العروض أصله من وادي اش ( Guadix ) سكن المرية ( Almeria ) واختص بالمعتصم محمد بن معن بن صمادح : فأكثر من مدحه ، ثم سار إلى سرقسطة ( Saragosse ) سنة 461 فأكرمه « المقتدر » ابن هود وابنه « المؤتمن » من بعده . وعاد إلى المعتصم ، وتوفي في أيامه بالمرية ، سنة 480 ه .