يوسف بن يحيى الصنعاني
394
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 198 ] أبو المحاسن ، شهاب الدين ، يوسف بن الحسين بن إبراهيم الكوفي الأصل ، الحلبي الدار ، الشهير بالشوّا ، الشاعر المشهور « * » فاضل نضج قلوب المعاني الشعرية فلقّب بالشّوا ، ونظم كواكب فرقدية من رام مثلها سمّي بالعوّا ، تفتر عنه رياض ترتق وجنات بطياس ، عن منبت الورد المعصفر نبته في كلّ ضاحية ومجرا الآس ، كم تلعّب بمعاني النحاة فاستتر الكسائي بالجرمي ، وودّ المبرّد لو يحمى منه . ومن له بما يحمي . وذكره ابن خلكان وغيره ، وهو مجيد متصرف ، لطيف الطبع ، يدل شعره أنه كان مولعا بعلم النحو لكثرة ما تصرّف بذهبه في بيوته كقوله : هاتيك يا صاح ربى لعلع * ناشدتك اللّه فعرّج معي وانزل بنا بين بيوت النقى * فلم تزل آهلة المربع حتّى نطيل اليوم وقفا على الس * أكن أو عطفا على الموضع « 1 » ولقد أجاد مع الرّقة والانسجام ، والعادة الطبيعية اقتضت أن كل شاعر إنّما يشبّه لو يوجّه بما هو إليه أميل ، وقلبه به معلّق ، كما حكي أنه اجتمع بدويّ وصائغ ومعلّم وجنديّ وعاشق ، فخرجوا يمشون ليلا فطلع عليهم البدر فاستحسنوه وقالوا يجب أن نشبّهه بما يحضرنا ، فقال البدوي : كأنه جبنة خرجت من القالب ، وقال الصائغ : كأنّه سبيكة ذهب خرجت من البويطة ، وقال المعلّم : كأنه رغيف حواري خرج من الفرن ، وقال الجندي : كأنه ترس ذهب يحمل بين يدي الملك ، وقال العاشق : كأنّه حبيب طلع على حبيبه غفلة .
--> ( * ) ترجمته في : وفيات الأعيان 7 / 231 - 237 ، عقود الجمان في شعراء هذا الزمان 10 / 237 ، ابن العديم 9 / 188 ، أنباء الأمراء 133 ، مرآة الجنان 4 / 89 ، الغدير 5 / 409 ، الكنى والألقاب 1 / 149 ، شذرات الذهب 5 / 178 ، أعيان الشيعة 56 - 51 - 52 / 74 ، الطليعة - خ - ترجمته رقم 337 ، كشف الظنون 795 وفيه أنه توفي سنة 628 ، وهذا تأريخ وفاة تاج الدين الذي ذكره ابن خلكان ضمن ترجمة الشوّاء ، فالتبس الأمر على صاحب كشف الظنون ، هدية العارفين 2 / 554 ، أنوار الربيع 2 / 204 ، أعلام النبلاء 4 / 397 ، ه 533 ، آداب اللغة العربية لزيدان 3 / 21 ، بروكلمان ، الاعلام ط 4 / 8 / 217 . ( 1 ) وفيات الأعيان 7 / 232 .