يوسف بن يحيى الصنعاني
372
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ولم تر لانكشاف الضرّ وجها * ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث * يمنّ به اللطيف المستجيب وكلّ الحادثات إذا تناهت * فموصول بها فرج قريب « 1 » وقال أبو عثمان المازني : اجتمعت بابن السكيت عند الوزير أبي جعفر بن الزيّات فقال لي : سل أيا يوسف عن مسألة : فكرهت أن أوحشه لصداقته فألحّ الوزير فاجتهدت في مسألة سهلة ، فقلت له : ما وزن نكتل ، فقال : نفعل ، فقلت : ينبغي أن يكون ماضيه كتل ، قال : ليس هذا وزنه إنما وزنه نفتعل ، فقلت : نفتعل كم حرفا ؟ قال : خمسة ، قلت : ونكتل كم ؟ قال : أربعة ، قلت : فما وزنه خمسة يكون زنة لأربعة ، فانقطع وخجل ، فقال الوزير : وإنما تأخذ ألفي درهم في كل شهر على أنك لا تحسن وزن نكتل فلما خرجنا ، قال : هل تدري ما صنعت ؟ قلت : واللّه لقد قاربتك جهدي ومالي ذنب « 2 » ، وقيل إن ذلك وقع بين يدي المتوكّل . ورأيت في أخبار النحاة : ان يعقوب أجاب ابن الزيّات عن قوله : « إنما تأخذ من بيت المال بقدر ما علمنا ولو أخذنا بقدر ما جهلنا لم يسع ذلك بيت المال » . قلت : الوجه في الوزن نعتل لأن أصل ماضيه اكتيل فاعل بقلب يائه ألفا لوجود السبب فلما جزم مضارعه التقى السّاكنان فحذفت الألف التي هي عوض عن العين . ومن النوادر : أن القاضي عماد الدين يحيى الجباري كان يقول : ان نكتل أحد اخوة يوسف فلما سألته عن سبب إسكان اللام لم يرجع لا جرم أنه لم يكن نحويّا بل فقيها إخباريا . * * *
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 399 - 400 ، حياة الحيوان 2 / 242 ، وفيهما لابن السكيت ، كشكول البهائي 2 / 71 ، مجاني الأدب 3 / 103 وفيهما لأبي تمام ، البداية والنهاية 8 / 10 ، تاريخ الخلفاء 183 ، الحماسة البصرية 2 / 1 ، أنوار العقول - خ - قطعة 26 وفيهم للإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . ( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 397 - 398 .