يوسف بن يحيى الصنعاني
365
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
قد خرجت واللّه لقد قرأتها وما علمت بها قط « 1 » . قلت : وإنّما ترك يحيى الإحتجاج عليه بالحديث لأنه قد يتعلّل عليه بالوضع فجاءه بما لا يستطيع دعوى وضعه . ثم قال له : أين ولدت ؟ قال بالبصرة : قال أين نشئت ؟ قال : بخراسان ، قال : فهذه الفصاحة أنّى هي لك ؟ قال : رزق ، قال : فأخبرني عنّي هل ألحن ؟ فسكت ، فقال : أقسمت عليك ، قال : فأمّا إذا سألتني فإنك ترفع ما يوضع وتضع ما يرفع ، قال : ذلك واللّه اللّحن السئ « 2 » . وذكر غيره : أنّ يحيى قال له : إنك تقرأ : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ . إلى قوله تعالى . أَحَبَّ إِلَيْكُمْ « 3 » . فترفع أحبّ وإنّما الوجه النصب ويريد يحيى بالوضع الخفض « 4 » . ثم إن الحجاج كتب إلى قتيبة بن مسلم : إذا جاء كتابي هذا فاجعل يحيى على قضائك والسلام . وذكر ابن الجوزي في شذور العقود : أنه قال للحجاج إنك تلحن لحنا خفيّا ، وقال : أجلتك ثلاثا فإن وجدتك بأرض العراق قتلتك فخرج سنة أربع وثمانين « 5 » . قال : وروي أنه خطب أمير بالبصرة فقال : اتقوا اللّه فإنه من يتق اللّه فلا هوارة عليه ، فسألوا يحيى بن يعمر عن الهوارة فقال هي الضياع « 6 » . وكتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج كتابا يقول فيه : فاضطررناهم إلى عرعرة الجبل ، ونحن بالحضيض ، فقال : ما لابن المهلب وهذا الكلام ؟ فقيل : ان ابن يعمر عنده ، قال : فذاك إذا « 7 » .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 174 . ( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 174 . ( 3 ) سورة التوبة 24 . ( 4 ) وفيات الأعيان 6 / 174 . ( 5 ) وفيات الأعيان 6 / 175 . ( 6 ) ن . م . ( 7 ) ن . م .