يوسف بن يحيى الصنعاني
358
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وله مورّيا بصنعته وأجاد : إني لمن معشر سفك الدماء لهم * دأب وسل عنهم إن شئت تصديقي تضيء بالدم إشراقا عراصهم * فكلّ أيامهم أيّام تشريق « 1 » وله في ذلك : ألا قل لمن يسأل * عن قومي وعن أصلي لقد تسأل عن قوم * كرام الفرع والأصل يريقون دم الأنعام * في حزن وفي سهل وهم على ما فيهم * من جود ومن نبل ترجيهم بنو كلب * وتخشاهم بنو عجل « 2 » ومن شعره : لا تعبني بصنعة القصّاب * فهي أذكى من عنبر الآداب كان فضلي على الكلاب فمذ صر * ت أديبا رجوت فضل الكلاب « 3 » وله يعبث بمعلقة امرئ القيس وينقلها إلى طريقه : قفا نبك من ذكرى قميص وسروال * ودرّاعة لي قد عفى رسمها البالي وما أنا من يبكي لأسماء إن نأت * ولكنني أبكي على فقد أسمالي لو انّ امرؤ القيس بن حجر يرى الذي * أكابده من فرط همّ وبلبال لمّا مال نحو الخدر خدر عنيزة * ولا بات إلّا وهو عن حبّها سال ولي من هوى شكوى العباءة عن هوى * بتوضح فالمقراة أعظم أشغالي ولا سيما والبرد وافى بريده * وحالي بما أعتدت عن عزّة خالي ترى هل يراني الناس في فرجيّة * أجرّ بها تيها على الأرض أذيالي ويمسي عدوّي غير خال عن الأسى * إذا بات عن أمثالها بيته خالي ولو أنّني أسعى لتفصيل جبّة * كفاني ولم أطلب قليلا من المال ولكنني أسعى لمجد بحوخة * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
--> ( 1 ) الغدير 5 / 428 . ( 2 ) الغدير 5 / 428 . ( 3 ) الغدير 5 / 431 .