يوسف بن يحيى الصنعاني

348

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

القنّب ، وأمرنا الشيخ بحمد اللّه على هذه النعمة ، ثم شاع أكلها في البلاد ، وإلى ذلك أشار محمد بن علي الدمشقي : دع الخمر واشرب من مدامة حيدر * معتّقة خضراء مثل الزبرجد وذكر أبياتا طويلة ، وكلاما طويلا لا حاجة إليه . قلت أنا : أكل الحشيش قبيح شرعا وعقلا وطبعا ، أما الشرع فللحديث ما أسكر كثيرة فقليله حرام ، وأمّا العقل فلأنها أفسد الأشياء له ، وأمّا الطبع فلأنّها تضرّ البصر وكم قد أعمت ، وتفسد اللّون وتجلب البخر وتسقط الهمّة . * * * رجع ، ولصاحب الترجمة يتبرّم لطول الإقامة بصنعاء ويتشوّق إلى اليمن الأسفل : تعرض برق المنحنى لسؤالي * بلمع خفيّ في الدّجى متوالي وبالغ في الإيماء والرمز صائنا * لسرّي وإلّا فهو غير مبالي وأورد في حسن العبارة صنعة * مهذّبة تحكي عقود لآلي وبات بقلب مثل قلبي خافق * يصول على من شامه بنصال لقد رقّ لي حتى تخيّلت أنه * سيهبط من أفق السما المتعالي رآني أخا بثّ وحزن ولوعة * وباء وعين من بعاد ودال وأدرك من فحوى نظامي رقة * تدل على إفراط رقّة حالي فأمسى بنيران التفجّع صاليا * يبالغ في حفظ الوفا ويغالي عزيز عليه أن يراني بمنطق * لمحكم آيات التّغابن تالي وأنّي أشكو الحادثات وأنّه * يعود عتابا للزمان مقالي وقد كان مقصورا على وصف معهد * بسفح الحمى أو موعد بوصالي وذكر ظباء بالمغاني أوانس * تروح وتغدو لا ظباء رمال وتمثيل أنواع من الحسن والبها * حواها الذي أهوى بكل مقال وتشبيهه بالظبي جيدا ومقلة * وبالبدر إشراقا وبعد منال ونعت عهود بالعذيب وبارق * وبرد مقيل فيهما وظلال وشكوى رقيب طالما بات ساهرا * لئلا أرى في النوم طيف خيال ألا في سبيل اللّه نفس تقطعت * أسى وغدت مشغولة بمحال