يوسف بن يحيى الصنعاني

33

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وجه بجوهر ماء العرش متّصل * برق بمحض صريح الكحل مرتبط يروّع الأسد منه في أماكنها * سيف له بيمين النّصر مخترط خابت أميّة منه في الّذي طلبت * كما يخيب برأس الأقرع المشط وحاولوا من حضيض الأرض إذ غضبوا * كواكبا قد نأوا عنها [ وقد ] شحطوا « 1 » هذا وقد فرّق الفرقان بينكم * بحيث يفترق الرّضوان والسّخط الناس غيركم العرقوب في شرف * وأنتم حيث حلّ التّاج والقرط وكنت أشكر نفسي في مودّتكم * لأنّكم في فؤادي جيرة خلط « 2 » يا أفضل الناس من عرب ومن عجم * وآل أحمد إن شبّوا وإن شمطوا « 3 » ليهنك الفتح لا أنّي سمعت به * ولا على اللّه فيما شاء أشترط لكن تفاءلت والأقدار غالبة * واللّه يبسط آمالا فتنبسط وما أرى السؤل إلّا حاجة بلغت * سؤل الأماني بها الرّكاضة النّشط « 4 » من فوق أدهم لا تجتاز غايته * نجم من الأفق الشمسيّ منخرط يحتثّه راكب ضاقت مذاهبه * بادي التشحّب في عثنونه شمط « 5 » إنّ الملوك إذا قيست إليك معا * فأنت من كثرة بحر وهم نقط « 6 » وله أيضا من قصيدة في المعزّ [ من الطويل ] : سرى وظلام الليل أقتم أفتخ * مهاد ضجيع بالعبير مضمّخ « 7 » فحيّيت مزورّ الحجال كأنّه * محجّب أعلى قبّة الملك أبلخ « 8 » وما راع ذات الدّلّ إلّا معرّسي * وملقى نجادي والجلال المنوّخ « 9 »

--> ( 1 ) شحطوا : بعدوا . ( 2 ) في الأصل : « خلطوا » وما أثبتنا من الديوان ، جيرة خلط : أي جيران خلطاء . ( 3 ) شمطوا : خالطهم الشيب . ( 4 ) الركاضة النشط : أراد بهم الرسل المسرعين . ( 5 ) الراكب : أراد به للبريد . التشحب : تغير اللون . العثنون : اللحية . ( 6 ) ديوانه 95 - 98 ، ديوانه ط دار صادر 184 - 187 . ( 7 ) الأفتخ : الفاتر ، المسترخي . في الديوان : « ضجيع مهاد » . ( 8 ) الأبلخ : المتكبر . ( 9 ) المعرس : الموضع الذي ينزل فيه المسافر آخر الليل . ملقى نجادي : إلقاء حمائل سيفي ، الجلال : الضخم من الإبل . المنوخ ، من نوخ الجمل : أبركه .